هل سوف تعاقب أمريكا امارات على دعمها للنظام السوري؟

ديميتري بريجع
2020 / 6 / 30

منذ بداية الثورة السورية ودولة امارات تلعب لعبة قذرة في الشرق الأوسط بدعم أنظمة قمعية وثورات مضادة للربيع العربي ومنذ بداية الاحتجاجات في سوريا كانت مكانا امانا لمؤيدي النظام السوري المقربين من عائلة الأسد، فهل سوف تعاقب أمريكا بي اداراتها الحالية او القادمة بعد انتخابات الرئاسية؟
من الممكن ان تعاقب أمريكا امارات على افعالها وخصوصا بعد دعم امارات لحفتر في ليبيا حيث نرى تقارب استراتيجي بين أمريكا و تركيا ضد امارات في ليبيا و أيضا في سوريا حيث أصبحت امارات مركزا لتمويل النظام السوري و محطة لمواليه لذلك من الممكن بان تكون هناك ضغوط على امارات بسبب سياستها وخصوصا بعد صدور قانون قيصر الذي يعاقب كل من له علاقة مع النظام السوري او دعمه ا في حربه على شعبه و من المعروف أيضا بان اغلب الأموال التي يهربها النظام السوري الى الخارج يضعها النظام السوري في حساباته البنكية في امارات مثل أبناء رامي مخلوف و شخصيات أخرى مقربة من النظام السوري.
امارات و منذ بداية الحراك السلمي كانت طرفا في دعم النظام السوري و الحفاظ عليه، حيث العلاقات الإماراتية السورية لم تتوقف حينها بل كانت امارات كالأخطبوط تنشر جواسيسها في المعارضة السورية و تستغل نقاط الضعف لدى المعارضة لكي تحاول ان تدمر مخططاها، كان العداء للديمقراطية، والربيع العربي وتيار الإسلام المعتدل نقطة أساسية للتعاون بين النظام السوري و امارات العربية المتحدة حيث ان امارات كانت الداعمة الأساسية للأنظمة القمعية في الشرق الأوسط من دعم القذافي و مواليه الى دعم الانقلاب العسكري على الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي العبة تستمر حاليا في سوريا حيث تدعم امارات شخصيات سورية معارضة لها اهداف معينة تقوم على افساد الثورة السورية و بث الفتن.
فهل تعاقب أمريكا امارات؟ السوال الذي يطرحه الكثير من المحللين و الجواب ان يكون في الأشهر القادمة عندما سوف يتم حسم الموقف من النظام السوري وخصوصا تقرب موعد الانتخابات الرئاسية في سوريا و انتهاء المهلة التي اعطتها روسيا لرئيس السوري بشار الأسد لكي يبقى في الحكم واذا تم عمل انتخابات ديمقراطية في سوريا و بناء الأسس التي سوف تساعد في معاقبة كل من ارتكب الجرائم في سوريا و من ضمنها الكثير من الشخصيات المقربة من النظام السوري مثل أبناء رامي مخلوف لذلك من الممكن ان تعاقب أمريكا امارات اذا تغيير الوضع في الداخل السوري و خصوصا بعد قانون قيصر حيث بدأت في الأيام القليلة الماضية أمريكا بالضغط على امارات و اصدقاءها في المنقطة من ضمنهم خليفة حفتر في ليبيا.
ففيما يواصل النظام على مدار تسع سنوات من عمر الثورة السورية عمليات قتل وتشريد جماعي للسوريين، مع داعميه الروس والإيرانيين، تواصل أبوظبي ودبي استضافة شخصيات مرتبطة به، مقابل التضييق على المعارضين للأسد، في اتساقٍ مع موقفها المعادي لثورات الربيع العربي.
وفي الأشهر الأخيرة تصاعد تطبيعٍ إماراتي مع النظام السوري على مراحل، بعدما افتتحت أبوظبي العام الماضي رسمياً سفارتها في دمشق، التي ظلّت مغلقة لنحو سبع سنوات، في خروجٍ على الإجماع العربي بمقاطعة نظام الأسد لإيقاف جرائمه بحق أبناء الشعب السوري، والانصياع لقرارات الشرعية الدولية في التوصل لحلٍّ سياسي للقضية السورية.
ومنذ بدء الثورة السورية عام 2011، كان واضحاً أن قادة في الإمارات اختاروا البقاء في ضفة النظام، على الرغم من هول جرائمه بحق السوريين.
واختارت بشرى الأسد شقيقة بشار الأسد، مدينة دبي دار إقامة لها عقب اغتيال زوجها آصف شوكت في منتصف عام 2012، هو الذي كان ركناً رئيسياً من أركان النظام. وكانت مصادر مطلعة قد تحدثت عن أن الإمارات منحت جنسيتها لبشرى الأسد في عام 2015.
كما كانت أنيسة مخلوف والدة الأسد، قد توفيت في مدينة دبي في فبراير/ شباط 2016، لتنقل من هناك ويجرى دفنها في ريف اللاذقية غربي البلاد، مسقط رأسها.
كما أن محمد مخلوف، وهو نجل رامي مخلوف ابن خالة بشار الأسد، يقيم في دبي، ما يعني وجود استثمارات هائلة لعائلة الأسد في دولة الإمارات التي لطالما ضيّقت الخناق على السوريين المؤيدين للثورة، خصوصاً في إمارتي دبي وأبوظبي، بل عمدت إلى ترحيل ناشطين سوريين على خلفية موقفهم المعارض للنظام. وحتى أواخر عام 2017، وصل عدد السوريين المبعدين بطريقة تعسفية من الإمارات، على خلفية معارضة النظام، إلى نحو 1070 أسرة.
وقد اعتقلت السلطات في الإمارات وعذّبت سوريين، من بينهم مستثمرون أقاموا لعقود فيها بحسب مصادر في المعارضة السورية تؤكد أن شخصياتٍ مرتبطة بالنظام، وتُعد واجهات لرئيسه بشار الأسد وشقيقه ماهر، تستثمر في الإمارات مليارات من الدولارات، نُهبت من السوريين قبيل الثورة وخلالها، مشيرة إلى أن التقارب بين بن زايد والأسد ليس جديداً، لكنه بات علنياً أكثر من ذي. ”.