مقابلة مع السيد الوزير ..قصيدة وزيرية

كمال انمار احمد
2020 / 6 / 29

يا سيدي الوزير يا دولة الوزير
ليحفظك الرب،من كل الشرور
ليحفظك فهو المقتدر القدير
سيدي الوزير،جئتك اليوم ماشيا
اطلب منك،توقيع التقرير
فلقد مضى،اسبوع بعد اخر
و لكن لا فائدة من التغيير
سيدي الوزير،اردتُ تعيينا
يضمن لقمة عيشي
و يضمن لي عيشا هنيء
في بيتٍ مُلك،و زوجة صالحة
و سجادٍ صالح و سرير
سيدي الوزير،جئتك طالبا
ان توقع التقرير
لان تعييني،اصبح مصيبة
مصيبة العالم الأخير
و جئتك،اشتكي اولا،ثم
اطلب توقيعك سيدي الوزير
**
لقد جبتُ الشوارع سيدي
فلم أجد الا السارق و السكير
و حين جئتُ الى دوائركم
لم اجد إلا كل نذلا و حقير
يغشونك في الضريبة،و كل شيء
ما كل هذا،يا له من تبذير
و يكتبون النزاهة أولا
و انا ارى الفساد وثير
فالفساد يا سيدي،مزروع
في دواخلهم،
في مشاعرهم
و في كل فج و صرير
لا فائدة من اللافتات سيدي
فانها شيء غليظ و خطير
**
سيدي حين جئت دوائركم
قالوا انني عامل إجير
قلت لله دركم،انني موافق
فمرتْ الأشهر،بمُرٍ و مرير
فقالوا بعدها،تقشف يا حبيب
ففسخوا العقد و القلب القرير
ثم عملتُ على تعييني جاهدا
يوما بعد يوما،و بكل تأخير
كان الموظف يأتيني ويقول هناك خطأ
يجب اعادة الطبع و التحرير
و لست سنوات،بلا فائدة
كنتُ في بيتنا و حوله أسير
ثم قررت يا سيدي،
ان اتعين بالتزوير
فنجح الامر بعد الدفع
بعد دفع مالي الدرير
**
ثم ها هنا جئتُ سيدي
و اعرفُ إنكم اصحاب دفءٍ اثير
فعلمنا عن سيادتكم
انك كنت فاسدا كبير
تسرق الحنطة،من وزارتنا
ثم تصلي و تركع كالفقير
فنرجو توقيع تقريرنا
يا سيادة الوزير