ين المخرج من الحجر الصحي؟

التيتي الحبيب
2020 / 6 / 20

من وحي الاحداث 364: اين المخرج من الحجر الصحي؟

منذ البداية والدولة تخطط للخروج من الحجر الصحي. واستعملت فيه خطتين
الاولى تطبيق حالة الطوارئ وإلزام فئات من المواطنين بالحجر الصحي حتى لا تتعرض البنية الصحية للقطاع العام المهترئة اصلا الى الانهيار النهائي والخطة الثانية طبقت فيها مناعة القطيع على الطبقة العاملة أي تعريضها لخطر الاصابة والاعتماد على الجيش الاحتياطي لليد العاملة في تعويض الخسائر البشرية. هذه الخطة الشريرة ليست وليدة اللحظة او هي طبقت هنا بالمغرب بل هي خطة قديمة وطبقت في فترة الجائحة في بلدان اخرى انها نظرية الانتقاء الاجتماعي او المالتوسية.
لم تستطع الدولة توفير الشروط الصحية الضرورية للسيطرة على كوفيد 19 فلجأت الى القانون القمعي وسنت قانون الطوارئ الصحية الذي بموجبه تم سجن غالبية المواطنين والمواطنات في اماكن سكناهم حتى تتجنب الضغط على البنية التحتية للقطاع الصحي. لكنها من جهة ثانية سمحت باستمرار بعض الانشطة مع المراقبة القريبة وتم ذلك من منطلق ان هذه الفئة التي ستتعرض للوباء قد تتمكن من اكتساب مناعة طبيعية كما تقول بذلك نظرية مناعة القطيع والتي سادت في بريطانيا والبرازيل والسويد وغيرها من البلدان.
وتطبيق مناعة القطيع هي ما نراه اليوم في تقسيم المغرب الى منطقتين المنطقة 1 والتي يسمح بتخفيف الاحترازات وهي في الحقيقة اتاحة الفرصة للمواطنين بتطوير مناعتهم الذاتية والاعتماد على مؤهلاتهم الشخصية وهذه المنطقة تشكل 40% من ساكنة المغرب وستكون هذه التجربة محط متابعة لتعميمها من بعد على ما سمي بالمنطقة 2.
ليس بيد الدولة إلا تطبيق مناعة القطيع لكن بشكل مقنع وبدون الاعلان عن حقيقتها. ان الوضع يتطلب من الدولة ان تشرع في اعادة تأهيل قطاع الصحة وتجهيزه بالمعدات والبنيات الضرورية لوقف الوباء وتشجيع البحث العلمي من اجل المشاركة في انتاج اللقاح والأدوية الضرورية ومعدات العناية الطبية والإنعاش وتأميم القطاع الخاص للصحة وتوقيف هذا التوجه الليبرالي المتوحش الذي جعل من الصحة سلعة يغتني منها لصوص القطاع الخاص. فبدون تعميم الفحوص على عامة الساكنة فلن يتمكن المغرب من مواجهة الجائحة وستنهج الدولة طريقة مناعة القطيع بدون ان تعلنها ولتتهرب من المسؤولية السياسية على خراب قطاع الصحة العمومية منذ عقود.