لمناسبة رفع علم المثليين حوار سلطة الإسلام السياسي مع مثلي الجنس قبل إعدامه

منظمة مجتمع الميم في العراق
2020 / 5 / 23

لمناسبة رفع علم المثليين

حوار سلطة الإسلام السياسي مع مثلي الجنس قبل إعدامه

لم يكن الحديث الذي دار بين ممثل سلطة الإسلام السياسي وأحد مثليي الجنس بالحديث الشيق والممتع، فهو حوار غير متكافئ، بين من يملك سلطة القتل والموت، وبين من لا يملك سوى حياته، التي يرى نهايتها بين لحظة وأخرى.

سلطة الإسلام السياسي: أنتم مجموعة من المنحرفين والشواذ، انكم تقتلون هذه الامة بشذوذكم ولا اخلاقيتكم، انكم تنشرون الفساد والاباحية والرذيلة.

مثلي الجنس: نحن بشر طبيعيون، لا فرق بيننا وبين أي انسان اخر، لا نفكر مطلقا في إيذاء الاخرين، انكم تؤلبون علينا الرأي العام، حتى تكون لديه انطباع شبه عام بأننا سبب المصائب كلها، فمقتدى الصدر يقول عنا بأننا السبب الرئيس في جائحة كورونا.

سلطة الإسلام السياسي: تبا لك، كيف تأتي بذكر اسم السيد على لسانك، ويحك انه أشرف من ان تنطق بأسمه، ثم ان كلامه صحيح جدا، فهو لا ينطق عن الهوى، نعم انكم بلا شك سبب كل المصائب والويلات التي اصابت هذا البلد. لكن تكلم بما تريد فأنك معدوم لا محالة.

مثلي الجنس: تمهل سيدي، هل تقصد اننا نحن من تعاون مع الامريكان في احتلال العراق؟ ام هل كانت لدينا يد في نهب الأموال والثروات منذ سبعة عشر عاما؟ ام هل اننا صنعنا داعش والميليشيات والعصابات؟ او هل اغرقنا البلد بالحروب الطائفية والقومية؟ ام هل نحن من احرق المحاصيل الزراعية، واتلف الثروة الحيوانية؟ او هل نهبنا أموال النفط ووضعناها في جيوبنا وجيوب غيرنا؟ او هل من الممكن ان نكون من ساهم بتهجير الناس وتهديم مدنهم وخرابها؟ او هل نحن من أوقف مسيرة التعليم وألغى الخدمات الصحية؟ او هل نحن من أوقف المعامل والمصانع وجعلها خرائب؟ هل قتلنا الناس على الهوية؟ هل جعلنا النهب والفساد الإداري والمالي سمة طبيعية للسلطة والمجتمع؟ بلى قد نكون نحن من قتل ألف متظاهر طالب بحياة حرة وكريمة. يا سيدي نحن لم نفعل أي شيء، لكنكم كسلطة تمر بأزمة خانقة ومصيرية اردتم ان تٌصرّفوا هذه الازمة، فلم تجدوا غيرنا نحن المثليون، لتقنعوا قطعانكم بأن السبب في غضب الله هم هؤلاء المنحرفون الارذال، وليمارسوا بكل اريحية عمليات التصفية الجسدية علينا.

سلطة الإسلام السياسي: انكم تنشرون علاقات منحرفة وشاذة، وهي بعيدة عن الطبيعة البشرية، ونحن مجتمع شرقي لديه تقاليد وعادات، وأنتم تخالفوها، وهذا يثير غضب الله، ونحن سنقتص منكم بدون رحمة.

مثلي الجنس: يا سيدي علاقات الناس فيما بينهم لا شأن لأي أحد بها، انها جزء من خصوصياتهم، وادعاءاتكم بأن هذه العلاقات تخالف طبيعة المجتمع انما هي هروب من مطالب الجماهير، وحرف وتحويل مسار الحركة الاحتجاجية الى قضايا ليست بالمهمة ولا الخطيرة؛ لماذا لا يغضب إلهكم على من يسرق وينهب ويخرب ويهجر ويقتل؟ هل غضبه محصور فقط بعلاقة بين اثنين، اليست هذه سخرية واستهزاء بعقول الناس....

في الاثناء هوت كتلة اسمنتية "بلوكه" على رأس هذا المثلي واردته قتيلا، لأن لسانه صار سليطا، وبدأت بعضا من القطعان تفكر في كلامه، فخافت سلطة الإسلام السياسي على حالها، فأمرت بسرعة قتله وأنها هذا الحديث.