التقليل من شأن المرأة في الفن والإعلام العربي

نساء الانتفاضة
2020 / 5 / 21

الفن هو من اهم الأدوات وأكثرهم تأثيرا في المجتمع ونحن بحاجة اليه. ولكن اي نوع من الفن؟ مع بدء موسم الدراما الرمضانية توالت الاعمال والمسلسلات والبرامج الذكورية على وجه الخصوص في الأعمال الفنية العربية والخليجية ان دققت فيها وجدتها مستفزة جدا و تروج للرأسمالية وكيفية استغلالها للنساء في مشاهدها التلفزيونية وتكملها استخدام الدعاية والأعلام الذكوري من اجل كسب المزيد من الأموال والارباح، وكذلك كيف يتم التعامل مع المرأة باعتبارها جسد وملكية خاصة ..وتكريس النظرة النمطية الدونية اليها، وتتعاظم خطورة هذه الدراما والأعمال الفنية عندما تترسخ تلك المفاهيم الذكورية في عقول المشاهدين، من عنف وقمع واستغلال وتحرش واحتقار لدور المرأة، وكان نصيب الإساءة الأكبر من حصة الفتيات المتأخرات في الزواج او المطلقات واعتبارهن منبوذات بالمجتمع .
وكذلك الصغيرات في العمر وكيف يتم تربيتهن على العبودية والطاعة والخدمة المنزلية وترويضها على ان هذا اكبر طموحها، الخطر الاكبر هو ان الفن اصبح بشكل كامل بيد الرأسمالية مستخدمة كل اساليبها البشعة تجاه المرأة، وعدم تناول اهم القضايا التي تمس حياة المرأة، واهمها مشاكل العنف الأسري والحجر المنزلي ونحن نشهد تسجيل اعلى معدلات القتل والعنف والانتحار في الفترة الأخيرة .كذلك مسألة زواج القاصرات وعدم تمكين المرأة وسلبها حقها في التعليم وحرية الفكر وتحكمها بجسدها وفسح المجال أمامها في بناء المجتمع.
وهنا نلمس دور الكتاب والسيناريست والمؤلفين الذكوريين في كل الأعمال الدرامية اذ لا يريدون ان تكون المرأة مجرد خانع وخاضع وعبد بل ويرغبون في إظهارها بان تكون عبدة بإرادتها ورغبتها وليس بالإكراه مستخدمين جميع الوسائل الفنية لاستعباد عقول النساء، وعدم الإشارة والتكتم على إنجازات ونماذج الكثير من النسويات الثوريات المبدعات المؤثرات في المجتمع.