هل كورونا آخر المطاف … ؟!

جلال الاسدي
2020 / 5 / 15

يخيم على العالم ليل لا يريد ان يتزحزح … ذابت في امواج ظلمته الحقيقة بكل تفاصيلها ، وازدادت فيه الامور سوءً ، والأمل ضعفا !
لقد وضعت الصين العالم أمام خيارين لا يقل احدهما سوء عن الآخر : أما نصف العمى أو العمى كله … ! أما القبول بمنطقها ومبرراتها في ان الفيروس طبيعي مثل الاوكسجين ، وان لا علاقة لها ولا لخفافيشها ، ولا لمصنعها المشبوه للفيروسات في ووهان بوجوده أو انتشاره … ! أو مواجهة حرب محتملة بعد ان أوعز القادة الصينيون إلى جيوشهم الجرارة وأسلحتهم الحديثة الفتاكة للاستعداد لحرب محتملة بسبب كورونا وتداعياتها !
اما محاولة قرصنة أبحاث مرتبطة بفيروس كورونا المستجد فهذا ليس بجديد على الصين صاحبة الماضي الأسود في التهكير والتقليد والغش الصناعي ، والسطو على مجهودات وابداعات الآخرين .
لا احد ينكر كفاح الشعب الصيني العظيم والمبدع ، ونضاله في إقامة هذا الصرح الكبير الذي اسمه الصين الحديثة ، ولكن الكثير من الشركات وبعضها تابع للدولة ، وبمباركتها تتبع سياسة الغاية تبرر الوسيلة ، وتلجأ إلى أساليب ملتوية معروفة يطول فيها الحديث ، ولسنا بصددها الان !
اكد الرئيس الأمريكي ترامب المؤكد ، ولمح مجددا إلى مسؤولية الصين عن انتشار الوباء الذي أودى بحياة اكثر من 300 ألف شخص عبر العالم لحد الان ، والحبل على الجرار ، وكتب ترامب في تغريدة له ( التعامل مع الصين أمر مكلف للغاية . كنا قد أبرمنا للتو صفقة تجارية رائعة ، حتى أُصيب العالم بالطاعون من الصين ، وأضاف أن 100 اتفاق تجاري لن يعوض أرواح الأبرياء . )
فقرر كرد فعل انفعالي لموقفها في نشر الجائحة ان لا يتحدث مع الرئيس الصيني ، ولا يستبعد قطع العلاقات بكل اشكالها معها ! ولا ندري هل ستقف الصين مكتوفة الأيدي ، وتحافظ على هدوئها بعد ان وضحت الصورة وبانت ملامحها صينية صينية صينية حتى لو تعلقت بأسوار الصين العظيم ؟!!
في غضون ذلك ، أكدت مديرة منظمة الصحة العالمية للأمراض الوبائية ، سيلفي بريان ( أن من شأن تحديد منشأ كوفيد 19 أن يساعد في التوصل إلى الكيفية التي انتشر بها الوباء . وقالت : إنه فيروس حيواني المنشأ وانتقل إلى البشر . علينا محاولة فهم كيف سمح تكيّف هذا الفيروس بغزو السلالة البشرية ؟ )
اي ان تحديد منشأ الفيروس هو الفيصل في الموضوع ، وحل لكل الألغاز ، وقد بدأت فعلا دعوات من اعلى المستويات في العالم بإجراء تحقيق مستقل لتحديد من أين جاء هذا الفيروس وكيف ؟ ولكن كيف السبيل إلى ذلك ، وسط تمنّع الصين ، وتكتمها على الحقائق التي ستدينها حتما … ؟! ثم كيف تحول هذا الفيروس إلى سلاح بيولوجي يغزو ، ويفتك بالسلالة البشرية بعد ان كان ينتقل من حيوان إلى اخر … إذا لم يكن معدلا جينيا ؟! هذا هو المفهوم البسيط لدى القارئ من جملتها الأخيرة ، ولكنها لا تستطيع باعتبارها مسؤولة اممية ، ان تنطق بلسان حالها ، وإنما بالدليل والبرهان ، وهما حتما ليستا بمتناولها الان ، ولا من اختصاصها !
دول عظمى ذات اقتصادات قوية ومرنة ، واحتياطيات مالية ضخمة بدأت تشتكي ، وتئن من تداعيات هذا الوباء ، واهمها الحجر الذي عطل حركة الحياة … فكيف باقتصادات الدول الفقيرة ، ومنها العربية طبعا المتهالكة اصلاً ، والتي ستتداعى باللكمات وأفضلها بالركلات ، ولا تحتاج إلى قوة اكثر من ذلك ، وقد بدء الغيث بلبنان والعراق … وسينهمر !!
ثم ما دور الأمم المتحدة من كل هذا اللغط بين امريكا والصين … الم توجد من اجل فض النزاعات بين الدول ، وحل مشاكلها ام دورها التفرج عليها والاكتفاء كعادتها بالشجب والادانة ؟ لم نسمع ان امريكا اشتكت على الصين أو غيرها ، أو الصين اشتكت على امريكا بسبب ادعاءاتها عليها ، أم ان سلطة هذه الدول ، وغيرها من الدول الكبرى اعلى من سلطة الأمم المتحدة ؟ أو كأن الشكوى من شيم الدول الضعيفة والهزيلة مثل دول الشرق الأوسط ، وغيرها من دول العالم الثالث ! أو انها تحولت إلى منظمة خيرية وانسانية فقط تعنى بتوزيع المساعدات الغذائية والطبية على الدول الفقيرة ، وغيرها عند الأزمات والكوارث ! من سيفصل في النزاع بين امريكا والصين إذا احتدم ، وازداد سوءً … وهو متوقع ؟ وقد بدءت ملامح حرب باردة بين الدولتين منذ الان !
اخيرا :
حقيقة ساطعة سطوع الشمس لا يمكن طمسها أو إخفائها ، وهي ان الصين سبب انتشار هذا الفيروس ! والاهم … من يضمن للعالم ان لا يخرج علينا مستقبلا كوفيد 20 أو 21 أو حتى 22 من الصين أو امريكا ، أو غيرهما من الدول المتلاعبة والمتحرشة بعالم الفيروسات المجنون الذي لا يحتمل المزاح … لغاية في نفوسهم الشريرة ؟!
أما العرب فيتعوذون بالصمت ، ولا يسألون عن أمور لا يعرفونها : ( يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا … … )