اخيرا تمخض الجبل فولد حكومة : ( ليس بالإمكان أفضل مما كان ) !

جلال الاسدي
2020 / 5 / 7

السلام والرحمة لأرواح شبابنا والشفاء العاجل لجرحانا :
يا له من ثمن … ! على كل حال : نبارك لشعبنا الطيب المضحي في هذه اللحظة التاريخية الباهرة ظهور الحكومة الجديدة إلى نقطة الضوء بعد مخاض عسير لتكون نورا يطارد ويطرد اليأس والإحباط ، ونأمل منها القفز على كل الخلافات والاختلافات وتضع مصلحة الشعب والوطن فوق كل اعتبار ، وتسعى بمعية السيد رئيس الوزراء الجديد تخليص البلد من وبائين هما الأهم لليوم وللغد … ياما عانا منهما الشعب العراقي ولا يزال طوال تلك السنين العجاف ، وإيجاد الحلول الحاسمة لهما في ثنايا الواقع الجديد : الفساد الذي ينتشر كالوباء ، والإرهاب المتكاثر سرطانيا ليتفرغ إلى تنظيف البلد من كورونا - هذا الدرس الباهض الثمن - وآثاره المدمرة .
لا احد ينكر ان التوقيت الذي جاءت به هذه الحكومة صعب للغاية وضاغط من كل النواحي ، وعلينا جميعا كعراقيين نحب وطننا ونحرص على سلامته وسلامة وامن شعبنا وخيره ان نتكاتف جميعا لمساعدة أنفسنا أولًا ، ومن ثم الدولة لتقف على قدميها لتستطيع تنفيذ برنامجها الذي نامل ان يكون في خدمتنا جميعا ، وعلينا ان نضع عقائدنا بين قوسين إلى حين … وان لا نكون عصا في الدولاب يحركها من يحركها من مغرضين واعداء لهذا الشعب والبلد ، بل علينا ان نكون خيرا لبلدنا ولشعبنا ، وترك ما عدا ذلك من ميول سخيفة ومشبوهة ، وعقد تاريخية في غير موضعها ، وافكار ساذجة مستعارة من الروايات لا تخدم الا معتنقيها واعداء هذا البلد … على جنب .
فالوطنية ليست في عظمتها لفظة بسيطة تخرج من فراغ دون الأعماق ! انها سلوك راقي ينظف صاحبه من الداخل ليطرح كل الادران والعوالق الضارة … خارجا ! فالأولى بالناس ان يكونوا جميعا على دين اوطانهم ، وليس على دين كل من هب ودب … وهو ما نأمله منهم !
نريد الدفع ببلدنا في المكان اللائق به تحت الشمس ، وان يحتل مكانه الذي يليق به ، وبتاريخه النظيف الملئ بالطيبة والخالي من الأحقاد والحزازات ، ودعونا من كان وكنا … ولنترك الماضي بسلبياته وراءنا ، ونأخذ منه ما يمكن ان يكون عبرة ودرسا لنا ليكون مسيرنا على قوائم ثابتة لا ميلان فيها لجهة أو أخرى فالوقت حساس ، والكل بحاجة إلى إعمال العقل والمنطق ، ولا شئ فوق العراق كائن من يكون فهو سترنا وغطانا ، ومن يعتقد غير ذلك فهو واهم ، وعليه مراجعة نفسه وان يعيد حساباته ، فالثرثرة الفارغة والتجاذبات الطفولية لا تنتج طعاما ، ولا توفر امنا واستقرارا ولا تبني مستقبلا !
اخيرا :
علينا جميعا ان نوفر الضوء والهواء النقي إذا اردنا أزهارا يافعة … !