لمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة

نساء الانتفاضة
2020 / 5 / 6

تقع على عاتق الصحافة الحرة المدافعة عن حقوق الجماهير مسؤولية كبيرة، من خلال كشف الحقائق والوصول إليها، وفضح وتعرية كل الجهات والأطراف التي تستغل وتسرق ثروات الناس، وبالتزامن من الاحتفال بحرية الصحافة، يبدوا ان الامر مجرد كذبة كبيرة، فأي حرية صحافة وسط هيمنة دول رأسمالية وشركات وأصحاب رؤوس أموال على الإعلام في العالم؟
من المؤلم أن تتحول الحقيقة إلى تسويق لأحزاب وأنظمة سياسية تسرق الجماهير، ففي العراق لا يحق للصحفيين قول الحقيقة كما يرونها، ولا يحق لهم أن يتحدثوا بما يعتقدون. فالخطوط الحمراء كثيرة، و(المقدسات) تجاوزت حدود العقل والمنطق، ان المشكلة ليست في السلطة فقط، وانما في أحزابها وأجنحتها المسلحة التي تنتشر في كل المكان.
ما حدث خلال انتفاضة أكتوبر من قمع وقتل وخطف واغتيال واعتقال اعلاميين وصحفيين وثقوا قمع السلطة وميليشياتها للمنتفضين بشكل واضح هو انتهاك فاضح لحرية التعبير والرأي، وكذلك اقتحام مقرات لقنوات تلفزيونية واذاعات بسبب تغطية الانتفاضة، كشف لنا مدى بشاعة هذا النظام الذي يقتل كل من يغرد خارج سرب السلطة وميليشياتها ويعمل على تضييق المساحات التي لا تتناسب مع مصلحتها ومحاولة فرض سيطرتها الأيدلوجية بالقوة على الجميع.
والى يومنا هذا تستمر عمليات القمع والتنكيل بالضد من الجماهير الرافضة لسياستهم والفاضحة لجرائمهم ومع كل ما حدث يحدث يبقى اصحاب الكلمة الحرة والأقلام الباحثة عن الحقيقة يواجهون بإصرار كل انواع البطش وتقييد حرية الرأي والتعبير من اجل نقل الحقيقة بعيدا عن التزييف والتلفيق الذي تعتاش عليه منابر الاحزاب ودعاياتها المفضوحة.
بمناسبة يوم الصحافة العالمي، ومع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي وشبكة الانترنت في جميع أنحاء الارض، بات كل مواطن هو صحفي بإمكانه ان يصور ويوثق ويكتب وينشر، ومع هذا التطور لن تستطيع القوى الرأسمالية احتكار الإعلام ولا القوى الاستبدادية والدكتاتوريات باستطاعتها ان تسيطر على الرأي العام وصناعته، وهو ما ساعد القوى التقدمية والتحررية من إيصال رسائلها إلى عموم الجماهير.