السيسي يعدم مخرجا غنائيا !

عادل الخياط
2020 / 5 / 4

السيسي يعدم مُخرجا غنائيا !
الإعدام ليس بالضرورة أن يتم بنصب حبل مشنقة لخنق المُعتقل , أو بشده أو تقييده على جذع شجرة أو أي عمود ثم صليه ببنادق فرقة إعدام قذرة مرتزقة , أو قطع رأسه بسيف سياف سعودي بدوي وجعله يرفس , ينتفض , مثل الشاة حين ينطلق رأسه في الفضاء قبل أن يتوقف قلبه عن النبض ! كذلك ليس من الضرورة أن يتم أو تتم عملية الإعدام بكرسي كهربائي .. وغيرها الكثير من وسائل تنفيذ عملية الإعدام , ومن ضمنها أن تعتقل شخصا وتضعه في زنزانة وتنساه أو لا تكترث به , ثم يضمحل هذا الشخص رويدا , ببطء حتى يستفحل في جسده مرض من نوع ما ثم يصمت من شدة المرض .. كل الطرق تؤدي إلى روما , جميع الوسائل تقود إلى الموت : بحبل المشنقة , بالبارود , بالسيف , المهم أن يموت هذا الكائن البشري , عندها سوف تنفض خصيتي الجلاد أو الحاكم المستبد رُكاما من الغل المستفحل في شرايينها المتفوزة على المدار للشهوة , شهوة شهيق أو زفير الموت !

سوف أرجع قليلا إلى الوراء ثم أعود , لأنه كما يُقال : الشيء بالشيء يُذكر :
لا تسأل صدام حسين عن حروبه , لا تسأله عن مجازر حلبجة والأنفال , لا تسأله عن المقابر الجماعية , لا تسأله عن قتل حتى الطبيعة بتجفيف أو بلع مستنقعات - أهوار العراق - هذا الشخص يبتلع كل شيء للحفاظ على عرشه , عرشه الذي تلاشى في نهاية المطاف على أيدي الـ , زعاطيط " لا تسأله عن كل ذلك , إنما تسأله لماذا تُوقع على وثيقة إعدام لـ طالب جامعي كتب نصا قصصيا .. طالب جامعي يكتب نص قصصي يعالج فيه وضعا إجتماعيا أو نفسيا , ترى شرطة الأمن تأتي لبيته وتعتقله ومن ثم يُوقع الرئيس صدام حسين على إعدامه !! .. هل من الممكن أن تتخيل سالوفة مثل تلك السالوفة ؟! ..

كيف تتأتى المصائب بحق حجاب رابعة العدوية - في المرة السابقة إستجرنا بفروج المومسات - اليوم نستجير بالحجاب , وبعد بضعة بالنقاب , ولم تشفع لنا لا الفروج ولا البراقع ولا العمائم ولا الكوفيات ولا البدلات العسكرية

البدلات العسكرية التي على هيئة بدلة السيسي العسكرية فتلك لها تاريخ طويل منذ أزمنة العسكر على مديات التاريخ , لكن لنختزلها منذ زمن عسكر أميركا الجنوبية التي جزرت شعوبها لأجل العروش التي تداعت في الخاتمة تحت وقع نضال تلك الشعوب .. ولن تتوغل في التوصيف , فالتوصيف يضمحل قبالة الحدث الجم , والحدث هو أن ديكتاتورا مثل صدام حسين يعدم طالبا جامعيا لأجل نص قصصي .. والسيسي اليوم يعدم مخرجا غنائيا يُسمى : شادي حبش " وعلى ماذا , على أغنية تتساءل ببراءة : نقولها بالعراقي , بالمصري : يا بوي أنت شعندك ويانا .. يا عم أنت أيه اللي عوزو مننا , حتى سعر كيس البتيتة صار بسعر الذهب .. لا , السيسي سوف يقول البتيتة والرز تُكبر الكرش , بينما كرشه هو متقدم خطوتين للأمام , من حق الرجل أن يهذي بالخطوة الوراء والخطوة الأمام , فهو مدمن على الخطوات العسكرية !