ما هو أثر الجيل الخامس (5G)

عبدالله احمد التميمي
2020 / 4 / 29

تعمل تقنية الجيل الخامس (5G)، على نظام الطيف الكهرومغناطيسي عالي التردد، الذي يدعم كل أطياف موجات الاتصالات السابقة، وفكرة هذا الجيل تقوم على "أنترنت الاشياء"، من خلال ربط عقل الانسان بالذكاء الاصطناعي، الذي يشمل كافة الاجهزة المتصلة بالإنترنت، بما في ذلك الاجهزة الخلوية والآلات الصناعية، والسيارات ذاتية القيادة، وسماعات الرأس، والروبوتات، وحتى الطائرات، والبنوك المصرفية وكل شيء داخل المنزل، الى ان نصل الى مفهوم المدن الذكية، التي تهدف الى تحويل أي كائن مادي يمكن التواصل معه بواسطة أوامر لغة البرمجة ضمن الحقل الراديوي الكهرومغناطيسي. والتحكم بكل ما ذكر وأكثر، عن طريق تطبيقات شبكة (5G). والتي تتميز بسرعة نقل البيانات وتحسين عرض النطاق الترددي في كثير من مجالات، بحيث يكون لدى الافراد والمؤسسات الحكومية والخاصة إمكانية الوصول إلى مزيد من البيانات الرقمية عن كل شيء ضمن فضاء انترنت الاشياء، علاوة على ذلك سيكون لهذه التقنية، قدرة أكبر على إجراء التغييرات في الية عمل البرمجيات المكونة للأنظمة الإنتاجية. وفي مرحلة ما بعد منتج الكورونا، أي مع بداية العام 2021م، يتوقع ان يكون هناك ما يزيد عن 26 مليار جهاز متصل بالإنترنت تعمل بتقنية الجيل الخامس(5G). وهذا الرقم قابل للزيادة مع زيادة التقدم التكنولوجي، وقد يصل إلى 100 مليار جهاز متصل في محركات البحث المتصلة بشبكة انترنت الاشياء. أننا نتحدث عن شيء عملاق على مستوى العالم، يربط البشر واشياء اخرى بعضها ببعض بنظام الحقل الكهرومغناطيسي الرقمي بصورة اكثر عالمية.
وبالتالي ان من يسيطر على الذكاء الاصطناعي سيحكم العالم، ويوجه ادراك البشرية الى نقطة مركزية. يتوقع ان تكون الصين مع نهاية عام 2022م، وبذلك سيتم فرض استخدام محركات البحث الصينية مجانية الانترنت على مستوى العالم، بغرض تصفية المعلومات السياسية وبيانات الشعوب، من خلال شبكات التواصل الاجتماعي، كما ستعمل هذه التقنية على توسع مفهوم عالم الواقع الافتراضي، ليدخل كافة مجالات الحياة، كما تخدم شبكة (5G)، المجال العسكري الاستخباراتي بالدرجة الاولى، بالإضافة الى أنظمة الدفع الالكتروني عبر تطبيقات الهواتف الخلوية، وبذلك سيتم صناعة مجتمع غير نقدي ليس به عملة ورقية ملموسه بتاتاً، بحجة عدم نقل الفيروسات ، وسيكون التداول فقط من خلال عملة رقمية موحدة في كل انحاء العالم، يتم تشغيلها من خلال طيف شبكة(5G). حيث قامت الصين مع نهاية العام الماضي 2019م، بنقل هذه التقنية الى شركات الاتصالات العالمية عبر شركة هواوي، كما وقعت هذه الشركة وحدها عقود بناء البنية التحتية لشبكة (5G)، في اكثر من 30 دولة حول العالم، بما في ذلك حلفاء الولايات المتحدة، بريطاني وأيسلندا وتركيا والعديد من دول العالم الغربية بهدف تفعيل استخدام شبكة الجيل الخامس الكهرومغناطيسي عالي التردد.
وتسـتخدم الصين وبعض الـدول الغربيـة حالياً تكنولوجيـا (5G)، في كاميرات المراقبة الموجودة في كل مكان، بهدف الرصـد والتتبـع وجمـع المعلومـات الشـخصية لمواطنيها، وتحديـد السلوكيات العدوانية لشكل الارهابيين المحتملين مـن خلال لغـة الجسـد. كما يمكن لهذه التقنية التنبــؤ بوقــوع الاضطرابات الاجتماعية قبل وقوعها بعدة ايام، من خلال ألية الرصد والتتبع والتي توفرها أجهزة الهواتف الذكية المفعلة بشبكة الجيل الخامس، كما ستساهم هذه التقنية في تفكيك التحالفات المجتمعية، بهدف تجنب الاضطرابات والانفجار المجتمعي. وتعمل ايضاً على استغلال أوجه الضعف والمتناقضات التي تتخلل كيان المجتمع، بهدف اثارة سخط الشعب على القرارات الحكومية، ومن ثم العمل على تهديد كيان الدول الضعيفة، مما ينذر بعد ذلك بإمكانيـة انهيارهـا أو إضعافهـا نتيجة الاضطرابات الداخلية التي ستحدثها تلك الشبكة، وعلى الرغم من ان هذه الشبكة تقوم بنقل البيانات المعلوماتية للأفراد بسرعة عالية، وتسمح باختراق الخصوصية الشخصية، الا انها تفتح الباب للقرصنة والهجمات السيبرانية على المنشئات الحكومية والعسكرية، وبذلك تشكل مخاوف حقوقية وامنية في ذات الوقت.
وما نعيشه اليوم بخصوص الوباء العالمي " كوفيد19" او ما يسمى بمنتج الكورونا الصيني، ما هو الا شكل من اشكال ايقاعات طبول الحرب الغير معلنه، ما بين جمهورية الصين والولايات المتحدة الامريكية بهدف السيطرة على تقنية الانترنت الكهرومغناطيسية (5G) والتي ستحكم العالم، مما ينذر بوقوع الحرب العالمية الثالثة بين اميركيا والصين الفعلية. ويتوقع ان تكون هذه الحرب من أقوى الحروب الاقتصادية والاجتماعية التي سيشهدها العالم، حيث أنها تستهدف السيطرة على الانسان وهويته المجتمعية بالدرجة الاساس، مما يفتح المجال امام الدول لإقامة تحالفات واسعة على مستوى قادة العالم، بالتعاون مع المجال المصرفي وتكنلوجيا المعلومات "الذكاء الاصطناعي". توصـف بأنهـا ”حـروب شـبكية"، تعتمـد على وجــود أفــراد ضمن اطار العالم الافتراضي، يعملــون بصــورة لا مركزيــة، على اعاقة وتعطيل النظم المعلوماتية للخصوم، من خلال صناعة الصورة المرضية الافتراضية في العقل الباطن، وتسويقها من طرف منظمة الصحة العالمية، وفبركة الاخبار الدعائية الكاذبة عن حجم الاصابات والوفيات، كما ستفتح الباب لنشر الفضائح والحقائق بطريقة مخطط لها، من اجل التأثير على مدركات الشعوب. وضمن كل هذه المعطيات التي تنبأ بحدوث حرب سيادية على شبكة الانترنت والذكاء الاصطناعي، قدم مجلس الابتكار الدفاعي الامريكي حالة مقنعة مفادها أن الولايات المتحدة لا يمكنها الاعتماد على تعثر طريقها إلى الصدارة في مجال تقنية الجيل الخامس، وخلص المجلس إلى أن "الدولة التي ستمتلك (5G) الجيل الخامس ستمتلك العالم وهذا الدولة من المرجح أن تكون الصين وليس الولايات المتحدة".
المراجع:
I. China is winning the 5G war and the US is getting desperate
II. What is the Fifth Generation Mobile Communication System?
III. The U.S. Must Treat China as a National Security Threat to 5G Networks