واحد ايار والخلاص من الظلم والاضطهاد

نساء الانتفاضة
2020 / 4 / 28

نستقبل هذه الأيام الأول من أيار، اليوم العالمي للطبقة العاملة في ظل تفشي فيروس كورونا الذي اوقف حركة الانتاج وخسر الملايين حول العالم عملهم، نستقبل هذا اليوم والطبقة العاملة والجماهير الكادحة في عموم العراق من العمال والعاطلين عن العمل وبالأخص النساء والشابات التي تعاني من البطالة او تعيش على أجور قليلة لا تسد حاجاتهم لإدامة حياتهم وحياة عوائلهم، والفقر والعوز الذي يهددهم
ان الاوضاع اسوء على المرأة العاملة والنساء والشابات بعد تفشي فيروس كورونا، أن ما تتعرض له المرأة في العراق من المشاكل التي تحيط بها كثيرة ومعقدة وتؤثر بشكل سلبي على حياتها ومسيرة التقدم والتطور، وأغلبية تلك المشاكل أن لم تكن جميعها نابعة من عدم وجود قوانين تحمي المرأة وتجرم مرتكبيها، وحتى أن وجدت تلك القوانين فأن الحكومات المتعاقبة على السلطة في العراق تعطل تلك القوانين و او تلغيها.
ان سبب ما تعانيه المرأة في العراق معروفه للجميع، نعرف ان تلك المعاناة تمارس منذ الصغر وتتربى على أنها المتلقية للأوامر والمنفذة لها، وعاملة الخدمة في المنزل لخدمة الاب والاخ والعائلة، وتتربى على طاعة ما يقولون وانجاز الاعمال دون اعتراض أو أي احتجاج، وترسيخ مفهوم انها ناقصة وتفتقد الثقة بنفسها وعدم قدرتها على التعليم والعمل، وبالتالي لا يحق لها المشاركة في اتخاذ القرارات المسؤولة او اتخاذها قرارات تخص حياتها كالدراسة والعمل والشريك، لأنها تتربى على فقدان الثقة بقدراتها وامكانياتها وطمس مواهبها وابداعها، لأنها انثى تأتي بالمرتبة الثانية بعد الرجل حسب ما يقره الدين والقيم والتقاليد العشائرية
وأكثر من 95% من النساء والشابات تقضي حياتهن في العمل المنزلي، العمل المجاني عمل غير مدفوع الثمن الذي يخدم النظام الرأسمالي. واذا سمحت الظروف ان تمارس حياتها الدراسية والعملية يتم سلب خياراتها، فأكمال تعليمها يجب ان تمر بموافقة الذكور في العائلة. اما العمل فعليها أن تختار شكل ونوع عمل يوافق عليه الذكور في العائلة سواء الأب أو الأخ أو الزوج، فهناك أعمال مرفوضة تحت بند العيب الاجتماعي.
كذلك هي مسلوبة اقتصاديا بسبب سيطرة الذكور على اجورها التي تتقاضاها من عملها، والا سيكون مصيرها البقاء في البيت لا نجاز الاعمال المنزلية، ناهيك عن التحرش الجنسي الدائم والمضايقات التي تتعرض لها المرأة في الشارع وفي السيارة وفي مكان العمل، والمشكلة الاكبر انها لا تستطيع الكلام بموضوع التحرش او الشكوى لأنها ستكون مدانة ويمكن ايقافها عن العمل وحبسها في البيت
ان حياة ومعيشة أكثر من نصف المجتمع مأساوية ولا يمكن السكوت عليه ان التمييز على اساس الجنس وممارسة العنف والظلم والاضطهاد وفرض مستوى حياة لا تليق بكرامة الانسان لا يمكن السكوت عليه، فتشخيص الظلم والاستغلال الواقع على الطبقة العاملة من النظام الرأسمالي، وتوحيد صفوف كل فئات المجتمع من عمال وعاملات والمعطلين والطلاب والطالبات والشباب والشابات والنضال من اجل حياة كريمة تليق بالإنسان هو الطريق الوحيد للخلاص.