هل يستطيع الكاظمي أن يطرد الوزراء ؟

عادل الخياط
2020 / 4 / 26

هي مجرد فكرة على هيئة تساؤل : هل بمقدور رئيس وزراء العراق أن يطرد ستة أو عشرة وزراء دفعة واحدة ؟
ورغم أنه لا البرلمان في العراق ولا الحكومة ولا رئاسة الجمهورية ولا جميع الفرعيات من مجالس محافظات وغيرها , القول : رغم عدم شرعيتها من وجهة النظر المنطقية كونهم أو كون الكُتل الفائزة قد أتت على تأسيس تزويري ونسب المشاركة مضحكة - تسعة عشر بالمئة - هذا غير الحرق لكابينات صناديق الإقتراع الذي تفهم منه هزالة العملية برمتها, القول :
إذا كانت الكُتل رغم عدم شرعيتها تراها تفرض أجدنتاتها على أي مُكلف لرئاسة الحكومة , فهل من الذكاء أن يلعب مثل هذا المُكلف بمثل تلك الأجندات أو تلك الشبكات المستشرية ويفرض عليها ما يطمح إليه فيما بعد , يعني ببساطة انها عملية مخادعة فيتفق معهم فيما يريدون على الحقائب الوزارية وبعد فترة يطيح بهم .. هل هذا ممكن ؟ طبعا قانونيا ممكن , لكن واقعيا قد يقول لك أحد ما : انه غير ممكن ( ملاحظة : الطرح هنا فيما إذا كانت الحكومة خارج السيطرة الإيرانية , والإفتراض هنا أن الكاظمي خارج هذا الإطار وليس مثل الذين سبقوه )

هو ممكن , لكن بشروط :
أولا : انه بحاجة لفترة لتجميع طواقم من الجيش على شاكلة " عبد الوهاب الساعدي " حوله , وتشكيل من الإستخبارات المضاد لنظام الملالي ومن يدورون في فلكه .. والركيزة الأهم أن يعتمد على دعم غربي فيما لو حصلت مواجهة من النوع الثقيل بين الميليشيات وداعميها نظام الملالي الذي يُصرح دوما : أن العراق لو خرج عن سيطرتنا فسوف نحرقه بالذي فيه !

للتذكير : انه لو كان الكاظمي قد غرد خارج سرب الكُتل وميليشياتها أو ما يُسمى بالحشد الشعبي !
التخمين هنا أو الموقف من المرجعية فيما لو سلك الكاظمي هذا السلوك ونجح في مسعاه , لا تدري كيف يقع التخمين عن موقف المرجعية ؟.., لكن تظل تترقبه قوة الملالي التي لا يُستهان بها .. والعملية ليست في الحشد الشعبي , فهذا الحشد أصلا إنبثق من فتوى السيستاني في الحرب ضد داعش , ومن ثم صار مؤسسة لها حجم تسيطر عليه الميليشيات التابعة لملالي إيران , وجميع المتطوعين الذين شاركوا في حرب داعش هم ذاتهم الذين شاركوا في ثورة تشرين , واحد في ساحة التحرير يقول للمدججين بالسلاح : هل تعرف من هو الذي خلصك من داعش , الذي خلصك هم هؤلاء المحتجين وليس دُخانياتك التي أصابت الشباب بالعمى يا قذر ! والمعنى أن الميليشيات ليست بتلك القوة لو , لو أستطاع المكلف الجديد إحتوائها , هنا هو السؤال ؟
يعني هل الكاظمي جدير بتلك المسؤولية يا ترى ؟ .. قد يقول لك هذا المُكلف : أنا شخص وقتي , بعد سنة سوف نعلن الإنتخابات وسوف نرى من هو صاحب الحظوة في تلك اللعبة القذرة التي إخترعها "بريمر وبوشه الأرعن .

في سياق آخر لا تعرف من هو الكاظمي ليقود تلك العملية .. التقرير عنه يقول انه صحفي أو إعلامي عمل في كذا دولة ومجال ومن ثم تسلم رئاسة المخابرات , ويُقال ان له رصيد في هذا المجال , كذلك يُقال ان جماعة حزب الله العراقية لها معه تراشقات , وصحفي تقابله قناة ما فيقول لها : ان ثمة إحتكاكات قد حصلت بين حرسه - الكاظمي - وجماعة حزب الله عندما وقع الإختيار عليه في التكليف الوزاري .. الملاحظة انه كيف تقبلته الأحزاب وهو غير منتم لحزب إسلامي مثل عدنان الزرفي مثلا , حيث المعروف عن الزرفي انه كان ينتمي لحزب الدعوة - والعهدة على توارد الأخبار عن الشخصين , لأني لا أعرفهما أصلا ! ..

في كل الأحوال هي الموضوعة هي أشبه بالفكاهة , ولا أدري إن كنت سوف أضعها في محور السخرية .. حيث أطلب من الكاظمي بأن يُعين وزراء ينتمون للكتل ثم يفصلهم يفصخهم جميعا , لكن قبلها أن يُكون جيشا قويا من العسكريين وفي ذات الوقت يُقوي صلاته بالغرب , فهذه الطريقة المُثلى لتجاوز سلطة الميليشيات المتنفذة في زمن العراق المتداعي حقا - أو هو أصلا متداعي على مدى الحُقب - , هل تفهم أيها الغلام ؟