نظارات الـ - FBI - السوداء

عادل الخياط
2020 / 4 / 17

ْ{ تلك النظارات بدل أن تزيح الغمام فقد أصابت شرطة أميركا بعمى أبدي }

في فيلم :" Midnight Run " " سباق منتصف الليل " للمخرج " مارتن بريست " وبطولة فوهة البركان " روبرت دي نيرو "
في هذا الفيلم يسخر دي نيرو بفقاعة من تلك النظارات , يُؤازه في تلك السخرية الممثل : يافيت كوتو " في دور ضابط الـ FBI .. يافيت كوتو أيضا يسخر من تلك النظارات الشمسية السوداء عندما يلح عليه دي نيرو بأن يمنحها إياه , فتراه يرميها في الهواء مانحا إياها له أو إياه لها , لا أدري , .. ومن ثم تتكرر تلميحة النظارات الشمسية السوداء في لقطة أخرى عندما يدفعها " يافيت كوتو لـ دي نيرو في إحدى محلات الـ coffee shop المنقطعة على الطرقات الخارجية
دي نيرو في ذلك الفيلم التحفة لا يسخر فقط من نظارات الـ FBI الفاقعة , إنما كذلك من هويات بطاقاتهم , يعمل ذلك عندما ينتشل أو ينشل بطاقة الضابط يافيت كوتو المهنية , ومن ثم يلصق عليها صورته الشخصية سائلا طفلا صغيرا وهي يمتطي إحدى الطائرات المتوجهة من لوس إنجلوس نحو نيويورك عن مدى دقتها , فيُجيبه الطفل : FIt , مضبوطة مئة بالمئة ..

الصدى هنا ليس السخرية من شرطة ال أف بي آي فقط , إنما عموم أجهزة الأمن الأميركية , وعلى الأخص اجهزة الأمن الأميركية العاملة خارج نطاق الأرض الأميركية , السي آي أيه تحديدا .. وهنا ليس الصدد هو البحث عن مطبات , إنما وقائع تاريخية راسخة عن الفشل الأميركي في الرصد , ولنبدأ من الأعلى , الـ TOp : وعلى الأخص في الشهرين الفائتين :
قتل قاسم سليماني : لو تجولت في الضياع التابعة للنفوذ الإيراني في كل من العراق وسوريا ولبنان فسوف يتهادى إلى سمعك عن عبقرية قاسم سليماني , لكن في النهاية قتلته طائرة بلا طيار .. تصور : عبقري تقتله طائرة غبية .. عبقري لا تمل رجليه من المدار بين لبنان وسوريا والعراق - بالعراقي الشعبي : رايح جاي -.. وطاثرة تراه يتراقص قبالتها على طول الطريق , فترسل فتاة متطاير شبيه بألعاب الفيديو للفتيان فترديه وشلته قتلى على إسفلت مطار بغداد , فمن هو العبقري أو الغبي يا تُرى سليماني أم الطيار الألكتروني ؟

في سنة 91 وقف " كولن باول " وزير خارجية أميركا وقف قبالة مجلس الأمن وهو يُشير إلى وثائق الإستخبارات الأميركية عن إمتلاك نظام صدام حسين على أسلحة دمار شامل .. وبعد أن حدثت الحرب وأسقط النظام في العراق , قال " كولن باول " : كنت مخطئا , لم يكن لدى النظام أسلحة دمار !.. ولا تدري إن كان باول يكذب أم ان الإستخبارات تكذب عليه أم أنها غير جديرة بتسمية صاحبة النظارات السوداء الفاحصة للمجهول ؟

والرصد لتاريخ النظارات السوداء الحديث , يعني منذ تسنمها الزمام العالمي ما بعد الحرب الكونية الثانية على أنقاض مملكة " جون بول " البريطانية , لكن يبدو أنها لم تكن على قدر المسؤولية في مواجهة الكي جي بي السوفيتية , وأي فضولي من الممكن مراجعة الأرشيف المختص في هذا الشأن .. أو من الممكن أن تستشف فقاعة من الأرشيف العراقي اليوم والمقترن بتلك النظارات وهو غني عن التعريف .. سوف نقولها الآن :

خبر يقول : الولايات المتحدة الأميركية رصدت 10 مليون دولار لمن يُدلي بمعلومات عن : محمد كوثراني .. فقلت : هل من المعقول أن أميركا التي رصدت عشرين مليون دولار لمن يأتي برأس أسامة بن لادن حيا أو ميتا , هل من المعقول أن ترصد لصرصار غير معروف أصلا على مستوى إقليمي أو قطري .. قائل يقول لك : هكذا هو الخبر , ماذا تقول :

أنا لا أقول ولا ترليون من البشر هم الذين يقولون , ربما أبارك ولعلي أعترض .. أنا أقول مثل الذين قالوا تعليقا على الحدث : لا أشتريه بقشرة بصل .. والثاني : قال : من خراميئي وحاشيته لا أشتريهم بقندرة عتيقة .. وغيرها من التعليقات ..

أما بالنسبة لي فليست لي علاقة لا بكوهراني ولا بـ كوثراني , أنا لي علاقة بمديات دقة أصحاب النظارات السوداء في كيفية التعامل أو في الرصد . الرصد الذي تتبناه الولايات المتحدة كقاعدة في الحفاظ على أمنها .. أليس هو هذا المعيار الذي تنعق به أو ينعق به سياسيو الولايات المتحدة على المدار ؟ّ