حرق ملاك الزبيدي جريمة ضد ألإنسانية

نساء الانتفاضة
2020 / 4 / 14

تعرضت امرأة من محافظة النجف يوم 12 نيسان للحرق على يد زوجها وأهله، بعد محاولاتها الذهاب لرؤية أهلها بعد انقطاع دام 8 أشهر.
ما اصاب ملاك الزبيدي شيء مفجع ومهين للإنسانية،فيوم بعد اخر يثبت ازدياد حالات العنف الجنسي والجسدي تجاه النساء والأطفال في العراق حجم المعاناة والمآسي التي تتعرض لها المرأة خصوصا في قت الحجر المنزلي الوقائي من فايروس كورونا الذي فرض على البشرية كلها.
والأسباب خلف هذه الظواهر متعددة فالعنف داخل المنزل يعتبر مساحة خصبة لإعادة انتاج السلطة الابوية عن طريق الإساءة الجسدية والنفسية والعاطفية والجنسية وكذلك الاستغلال الاقتصادي.
الكثير من النساء يواجهن الان خطر البقاء مع معنفيهن ويتحملن العبء الأكبر، حيث يتعرضن للحرق والضرب بظروف غامضة بحجج ومسميات عديدة ولا أحد يعلم حتى وسائل الاعلام تتكتم عن تلك الجرائم البشعة، فكم من ملاك في العراق ذهبوا ضحية العنف الاسري والعادات المتخلفة التي تعطي الحق للرجل بأذية المرأة وامتهانها دون رادع.
لا يوجد حق للمرأة في جميع مجالات الحياة بسبب القوانين الذكورية المجحفة والتي تصب في مصلحة الرجل فقط، بالإضافة الى الأعراف والتقاليد العشائرية التي كرست المفاهيم المغلوطة بحق المرأة وجعلتها سلعة تشترى وتباع تحت ما يسمى (الفصلية)
قضية ملاك ليست الأولى ولا الأخيرة في ظل مجتمع تسوده الهيمنة الذكورية والذي يسمح للرجل بقتل وظلم واهانة المرأة متى ما يشاء ويجعل منها ضحية لسلوكياته المتوحشة الذي يمهد للسلطة الابوية ويؤسس لشرعنة العنف .
ان هذه الثقافة متجذرة في العقل الجمعي لدرجة أن المتحرش او المغتصب ينكر أن فعله جريمة، لأن القيم التي نشأ عليها حددت له كيف ينظر للمرأة كنقيض له وكيف يتعامل معها وفق نظرة قائمة بصورة أساسية على تشييئها وممارسة السلطة عليها.
ستبقى المرأة مضطهدة ومحتكرة في المنزل مازال هناك نظام سياسي طائفي يمتلك السلطة الاجتماعية والاقتصادية، نظام يهمش المرأة ودورها من خلال القوانين الجندرية التي تنتقص منها.
وحده النضال ضد العنف والاعتداءات على المرأة ممكن ان ينقذها فمن المهم تفعيل القوانين التي تحارب العنف الاسري وتحمي النساء من كل قاتل ومعنف وكذلك بتفكيك علاقات القوة داخل المجتمع التي تمنح للرجل حق ممارسة السلطة على المرأة وسلب حقها في الموافقة والرفض.