إغتيال الناشطة - أنوار جاسم مهوس -

عادل الخياط
2020 / 4 / 8

القول هنا يسري على جميع الناشطات والناشطين الذين تم إغتيالهم أو أختطفوا في العراق منذ بدء الثورة العراقية على أيدي العصابات الميليشياوية التي تتحكم في الشأن العراقي اليوم .

تساؤل : هل كانت أنوار جاسم ترغب أو تتمنى أن يخطفها الموت على وقع رذاذ كورونا , أم بصهيل بارود تلك الميليشيات ؟
التحدي الذي أظهرته تلك المرأة يُفصح أن الخشية من الموت أضأل من إرادة الإنسان , لست أنا الذي أقول ذلك , إنما شوبنهاور في مُؤلفه : العالم كإرادة " .. حينها سوف نفهم أن تلك المرأة ومن على الشاكلة سوف ترتصف في السفر الخالد لشهيدات التاريخ الإنساني ..

في المحور الآخر : لماذا يتم إغتيال مثل تلك المرأة وقبلها سعاد العلي الناشطة في حقوق الإنسان والطفل , بمعنى ما هو تأثير مثل تلك النساء على ميليشيات تمتلك كل شيء : المال والسلاح والسند الإقليمي وكل شيء ؟ أكيد أن الرد الطبيعي أنها عملية ترهيب , يعني هُم الجماعة بدأوا بالقنص للجماهير المحتجة في الساحات والشوارع والأزقة وفوق وتحت الجسور وعلى المرمى الألكتروني وفوق وتحت السحاب والرعد والمطر والعواصف و .. و .. ولا يزالون على ذات المنوال - الجماهير على المنوال , لم تأبه للقنص والمجازر - , وعزت الشابندر يقول : ان الجن هو الذي يقنص ويختطف , ومُرشدهم خامنئي يقول : كورونا هي مؤامرة يقودها الجن على نظام الملالي , والجن يقود العملية السياسية والجن والجن .. والجن هذا عندي حكاية طريفة معه : ففي أمسيات الثمانينات كان بين ضلوعنا شخص كشكولي غنائي يبعث المتعة في الجلسات - جلسات الخمر - كان يرتدي دشداشة وعباءة وعقال ويشماغ , ذات يوم قلنا له من باب الفكاهة : أنت ترجع للبيت في الليل وحيد , ويُقال أن هناك جن يترصدك " حينها قال : إذا ظهر لي سوف أ… ههههه لولا الحياء لقلتها ..

لكن دعنا من الجن ولنظل في ذات المحور لكن في سياق آخر والسياق يقول : هل العُرف العشائري والشقاواتي يسمح لك بقتل إمرأة غيلة ؟ المعروف أن العرف العشائري لا يسمح بذلك كونها إمرأة " حُرمة ضعيفة كما يُسمونها" - بالمناسبة : هذا العُرف سائد حتى في دول الغرب - وبخصوص العرف الشقاواتي أيضا غير متعارف أن تُعنف إمرأة كونه يعكس رجولة الشقي في مواجهة الأنداد , فكيف تغتالها من حيث لا تحتسب ؟!
تنطبق العملية على مسلسل الناشطين الذين تم إغتيالهم غيلة .. يعني العملية أشبه بشرطي أمن تابع لنظام قمعي وهو يُعذب شخصا لا حول له ولا قوة .. في كل الأحوال أن الشخص الذي يُمارس مثل هكذا فعل أكيد أنه يُعاني جزرا في تكوينه النفسي والإجتماعي , وهذه تجدها في شذرات في وسائل الميديا ..

البُراق الآخر هو الجيش والشرطة العراقية
يقول الخبر أو تقول الأخبار عن شخص إرهابي هو خليفة المهندس وهو عضو في حزب الله العراقي وأن هذا الشخص ترضخ أمامه قطعات الجيش العراقي والشرطة العراقية بدون إستثناء , الشخص إسمه : أبو زينب اللامي هههههه
في فيديو آخر تظهر جيش وشرطة العراق وهي ملثمة بموانع الكورونا وتحمل العصي السحرية لمنع التجوال في كل زقاق ومدق في أرض العراق : إذن من إغتال : أنوار جاسم مهوس ؟ شيء غريب حقا : أنا أعرف أن العسكريين العراقيين يمتلكون من الشجاعة ما يكفي للمواجهة وقد أبلوا أفقا ساطعا في الحرب الثمانينية , أما أنهم يتحولون إلى حمير تحت رحمة هذا المدعو : أبو زينب الزاملي فذلك ما يُثير الغرابة حقا !

بدون ريب البرلمان العراقي صدى لكل ذلك الإنهيار : الزرفي والكاظمي والكتل الكُتل ومقتدى الصدر يوميا في البانيو يرفع الخصية تلو الخصية على من تقع عليه نتانته , وكورونا إختزل الحراك الشعبي ولعنة الله عليكم من شرطة وجيش مرتزق جبان .. ورغم ذلك ثمة يقين يقول : سوف ينتهي الفيروس وسوف تكون الجولة الحاسمة لدماء الشهداء يا سفلة التاريخ .