ما زاد حرقان في الاسلام خردلة … ولا الملحدون لهم شغل بحرقان

جلال الاسدي
2020 / 4 / 8

يا لها من ايام غريبة ، وغير معقولة حقا … لا تخلوا من اسرار وشجون ، تغيرت فيها أشياء واشياء كثيرة في الحياة ، وبرزت معالم جديدة … ولكنها واقع لا مفر منه … !!
اقر واعترف برأي الكثيرين بان الموضوع شخصي بحت … والخوض فيه ليس اكثر من ( ضجة على لا شئ ) ولكني أكرهت نفسي على التعليق من باب العادة والاستغراب ليس الا !
الضعف لعنة حتى لو دفنته لا يموت … !!
وسيبقى ملازما لفريسته حتى يبصقها في اقرب مزبلة … ! ( عذرا … أتكلم بالعموم ولا ارمي على احد معين )
هل يمكن ان يغير الشخص قناعاته بمنتهى السهولة واليسر ، وكأنه يغير ربطة العنق أو الجوارب مثلا ؟ ربما يجوز عند البعض … ! واكيد لا يجوز عند آخرين ، لانها واحدة ، أو هكذا يفترض ، ولا اختيار فيها … انها طريق ذو اتجاه واحد … !
هل تغيرت قناعة احمد حرقان فجأة ، وكأنها تعمل حسب هواه بكبسة زر …؟ ان كان فعلا يحق لنا ان نصنفها قناعة ، وهي إلى التذبذب والتخاذل اقرب … !! هل تفتتت بسرعة كما تتفتت نشارة الخشب لمجرد ان انتصب السلفي المريض بداء التكفير الوهابي … وليد إسماعيل الذي يكفِّر حتى النسيم العليل ، هو والجفري الشيخ الرومانسي الرُهيَّف أمام الحاد حرقان العريق ، والذي صمد أمام اكثر الأعاصير والزوابع شراسةً لأكثر من عقد من الزمان لينهار بهذه البساطة أمام حجج وبراهين ومنطق هذين الشيخين الجليلين ؟! غريبة … !
ومنذ متى يحاور الإسلام رافضيه وكارهيه ، ويستنفر شيوخه … مجندين أنفسهم وقنواتهم مستهلكين وقتهم اللاثمين لإنقاذ شخص من الحاده ، وإعادته إلى بيت الطاعة ؟ وبمنتهى الرقة والمودة في حوار ( راقي ) على حد وصف احمد حرقان ، حتى حين تسمعهم تخال نفسك ، وكأنك أمام إسلام سويسري ، أو إسلام قادم من بلاد الواق واق ، أو ربما إسلام سيسيني مُعدَّل !
أين من بدل دينه فاقتلوه … واقتلوهم حتى ولو كانوا معلقين بأستار الكعبة ؟! هل نُسخت هي الأخرى ، وانتقلت إلى دار البقاء ، ام تأجلت لحين التمكين ؟
هل تغير الإسلام فعلا … ؟ يا ريت ! فأصبح فجأة ديمقراطيا … أم اصابني الحوَل العقلي … وهو علامة من علامات الجنون المؤقت !!
الآراء المتناقضة ، يا صديقي احمد حرقان … لا يمكن ان تعيش جنبا إلى جنب في هدوء وسلام … ! ولا يمكن لقلبان ان يجتمعا في جوف واحد ، وانت سيد العارفين … !! اخاف عليك من ثقلهما !
لا مفر من مواجهة الحقائق … مهما حاولنا الجري امامها … ستطاردنا حتما اليوم أو … غدا !!
على كل حال …موفق ، والخير فيما وقع ، والله يهني سعيد بسعيدة … !!