نموذج الإنسان المتسامي عقيدة وأخلاقا انه هوشي منه

التيتي الحبيب
2020 / 4 / 8


يعتبر هوشي منه احد اكبر القادة الماركسيين اللينينيين والذي نجح بشكل رائع في دمج النظرية بواقع فيتنام. هو شي منه يعتبر قدوة في التواضع ونكران الذات.

لعل ما يعيشه بلده اليوم فيتنام الموحد وشعب فيتنام البطل تحت جائحة كورونا التي تقتل وتبطش في العالم تعود نتائجه لتضحيات هذا الرجل وقيادته المتنورة لحزب شيوعي شكل هيأة أركان شعب حامل للسلاح ضد اعتى جيشين في العالم الجيش الفرنسي المهزوم في دين بيان فو والذي عوضه على عجل الجيش الامبريالي الأمريكي. جائحة كورونا شملت 249 حالة شفيت إلى حدود اليوم 123 وبقيت 126 تحت مراقبة فيها 8 حالات حرجة نسبة الإصابة هي 3 في الألف من الساكنة الفيتنامية.

هو شي منه جسد الإنسان الجديد، هو شي منه في مرحلة الكفاح المسلح وحرب التحرير الوطنية، رفض السكن في منزل خصصه له الحزب نظرا لوضعه الصحي و هو المريض بالسل، وفضل العيش والاستمرار في بيت من القش كباقي الفلاحين الفقراء ببلاده. هو شي منه نجح أيضا في الإبداع في التواصل والدعاية لأفكار حزبه. وتعتبر رسائله نموذجا للكتابة المناضلة والتي تصل مباشرة إلى القلب والعقل عند المتلقين. هو شي منه كان محبوبا عند الشباب أولادا و بناتا وكانوا ينادونه بالعم هو شي منه.

هو شي منه هو من يبجله شعبه ويحبه إلى يومنا هذا وقليل من قادة العالم من يحظى بهذا الحب الأزلي. كيف لا وهو من تروى حوله مثل هذه النبذة الفريدة في العطف ونكران الذات والتواضع. تعود الأحداث إلى زيارة له لفرنسا في إطار قيادته لوفد يفاوض من اجل استقلال بلاده. يحكى عنه أن الوفد دعي ذات يوم لتناول وجبة غذاء رسمي بالاليزيه. حضر هو شي منه دعوة تناول الغذاء لكنه بعد الانتهاء من تناول وجبته وأراد مغادرة سفرة الطعام اخذ تفاحة ووضعها في جيبه وسط ذهول الرفاق خوفا من تعرض الرفيق هوشي منه للتحقير أو التهكم من فعلته. لكن الرفيق المقتنع بما يفعل مضى خارج الصالة وعند بابها اخرج التفاحة وناولها إلى الحارس الشاب الواقف أمام الباب وقفته العسكرية البروتوكولية واعتذر منه وقال له لو كان الأمر بيدي لتناولت الغذاء معنا يا ابني. هكذا كان هوشي منه وهكذا وجب علينا نحن تلامذته تذكره وشكره لما قدمه لبلده الذي يفرحنا أن يكون في حماية من الجائحة نسبيا متقدمة عما هو الوضع في البلدان المستعمرة سابقا فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية.

المجد للأبطال وللقادة العظام.