بالكورونا او بداعي الشرف القتل واحد

نساء الانتفاضة
2020 / 4 / 5

«كورونا» فايروس مستجد، معدي، قاتل انتشر بشكل فتاك في معظم دول العالم، حيث تجاوز عدد المصابين المليون شخص، وحصد من الارواح ما أكثر من خمسين الف ضحية الى هذه اللحظة، وللأسف تتضاعف الارقام يوميا.
فايروس كورونا يفتك بالناس ولا يفرق بين كبير وصغير، بين رجل وامرأة.
جماهير العراق بعد ابتلائها بسلطة الميلشيات الطائفية الحاكمة، ابتليت ايضاً بهذا الفيروس، وكان لنساء العراق حصة من هذا الوباء الجديد.
بالرغم من وضع النساء البائس والمزرى في ظل سلطة الملالي والذكورية العشائرية، وفي ظل حياة لا تخلو من المتاجرة الجنسية باسم زواج القاصرات والعنف والاضطهاد والقتل.
الان النساء يعشن في وضع لا يقل خطورة عن فايروس كورونا ألا وهو فايروس العشيرة والدين، حيث تداولت بعض القنوات ومواقع التواصل الاجتماعي خبر قتل الفتيات المصابات بفيروس الكورونا بدافع الشرف في العراق.
معروف ان أي مريض أو مصاب يجب أن يحصل على الرعاية الصحية ويجب ان يحجر لسلامة الجميع، الا ان هذا غير مسموح للنساء، حيث يُعتبر خروجها عن بيتها وبدون محرم شيء مخل بالشرف ومغاير للعادات والتقاليد.
أي شرف وأي عادات وتقاليد يتحدثون عنها وهم يقتلون النساء يعاقبون ويحاسبون من تشتكي أو تتكلم، ومن المعروف لدى الجميع ان السلطة هي الراعية لهذا النظام الذكوري، الا يعتبر هذا قتل علني ويدخل من ضمن الجرائم البشعة.
مازالت الكثير من العائلات العراقية تكذب بشأن النساء اللواتي تعرضن الى هذا الوباء وتبقى داخل المنزل دون اي رعاية صحية أو علاج حتى تموت بسبب ذلك الوباء.
على الرغم من الحقوق التي نالتها المرأة في معظم البلدان، وبالرغم من تمتعها بشيء من هذه الحقوق، وبالرغم من المهن العديدة التي فُتحت امامها، فأنها ما تزال كائناً تابعأ، لا يملك غير حريات جزئية، وحياتها مرهونة بهذه التبعية.
وما يزلن النساء يتساءلن عن مكانتهن في هذا العالم ويتطلعن الى شروط معيشية وحياة أفضل تليق بهن، لذا لأيمكن السكوت على مثل هذا الجرائم البشعة والمخزية بحق الفتيات والنساء، ومن الظلم والقمع والاستغلال والاضطهاد الذي يتعرضن له بسبب العادات والتقاليد والأعراف الهمجية.