النصائح الخارقة للنجاة من جائحة **

خالد الصلعي
2020 / 4 / 4

ا لنصائح الخارقة للنجاة من جائحة
****************************
غسل اليدين بعناية ، ملازمة البيت ، لا تملس شيئا ، اعتزل قدر الامكان .....مع الشلل الكبير الذي يعرفه العالم ، وحالة الاختباء الذي تعيشه نصف الانساية داخل منازلها ؛ فان وسائل التواصل تقوم بقصف الناس بنصائح وارشادات لتجنب مخاطر العدوى . علماء ، سياسيون ، اعلاميون ، ومن بينهم مشاهير ومؤثرون من كل أصقاع المعمور يكررون قصفهم بما يجب عمله لتجنب الاصابة بالمرض والحفاظ على صحتنا . لكن ، ونحن في القرن 21 هناك الكثير من المتهورين الذين يخرقون القواعد ويعرضون انفسهم والآخرين للخطر .
لذلك ، فانه يكاد يكون من الصعب تصور أن ذلك حدث منذ أكثر من 14 قرنا –تصحيح التاريخ من المترجم - ، حيث قام راع أمي وبدون أي معرفة علمية ، بوضع خطة واضحة ، عبر محطات دقيقة ، و تبني مهج خطوة خطوة ، أيام الجائحة . الراعي يسمى "محمد " ، أسس الاسلام ، ووضع في صفحات القرآن تعليمات وارشادات لتجنب المرض .
في مقال منشور قبل ايام في جريدة "نيوز ويك " ، يلخص "كريك كونسيدين " Craig Considine ، من قسم علم الاجتماع بجامعة "ريسي " ومؤلف العديد من الكتب حول الاسلام ،تعاليم محمد في الموضوع .
والنتيجة أن معظم هذه التعاليم يمكن تطبيقها اليوم ، بكل شفافية ، على "بروتوكولات " الوقاية من الاصابة بوباء كوفيد-19 .
هذه بعض الارشادات :
-إذا سمعتم بالطاعون بأرض فلا تدخلوها. وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها .
- لا يورد ممرض على مصح .
-النظافة من الايمان .
-اذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الاناء حتى يغسلها ثلاثا ، فانه لايدري أين باتت يده .
-بركة الطعام الوضاء قبله والوضوء بعده .

*التعويض بالايمان والعقل
-------------------------
بالنسبة ل " كريك كونسيدين " ، لا تقف تعاليم النبي عند حدود الصحة الشخصية ، بل تروم ما هو أبعد من ذلك بكثير .وكمثال ؛ اذا سقط أحد ما مريضا ، فان محمدا لا يضع الأمر بين يدي الله وحده ، بل يأمر بشدة بأخذ الدواء " تداووا ، فان الله عز وجل لم يضع داء الا وضع له دواء ، غير داء واحد ؛ الهرم " .
لكن يبقى ما هو أكثر أهمية ، يثبت " كريك كونسيدين " في جريدة نيوزويك ، وهو أن محمدا يعرف متى يعوض الايمان بالعقل . فخلال الاسابيع الأخيرة ، تابعنا كيف أن يعضهم اقترح أن التوجه الى الصلاة سيكون هو الطريق الأسلم . لتجنب فيروس كورونا ، باتباع القواعد الأساسية للتباعد الاجتماعي ، والحجر الصحي .
ولاضاءة موقف محمد بهذا الخصوص ، يستعيد " كريك كونسيدين " حدثا تاريخيا وقع لمحمد مع احد البدو ، رواه احد العلماء الفارسيين "الترميذي " :" في احد الأيام شاهد النبي محمد رجلا من البدو وهو ينزل عن جمله دون ربطه ، فسأله لم لم تربط الجمل ؟ ، أجابه البدوي بان ثقته في الله كبيرة . لكن الرسول قال له ؛ اعقلها وتوكل على الله "
بمعنى ، دون التوقف عن تشجيع الناس على اختيار وجهة دينية ، كان محمد يحث الناس على اختيار معايير الوقاية الأساسية لتجنيب الناس لضمان سلامة الجميع . بلغة أخرى ، نتمنى ان يتعمل الانسان حسه الجماعي .

**ترجمة لمقال الكاتب "خوسي مانويل نييفي " الصادر بتاريخ 3-4-2020 بالجريدة الاسبانية ABC