الكورونا والعنف الأسري

نساء الانتفاضة
2020 / 4 / 2

في ظل الوضع الراهن الذي يعيشه العالم من انشار وباء كورونا (كوفيد19)، والذي أحدث تحولا في النظام العالمي وألقى بأثاره على القطاع الاقتصادي والاجتماعي، وأفزع الدول بقوة وسرعة انتشاره ودفعها لتغيير أساليب حياتها وفرض حجر صحي على المجتمع بإعلان حالة الطوارئ وفرض حظر التجول في مختلف بلدان العالم.
تعاني اغلب النساء في مجتمعنا اليوم من فيروسين، هما كورونا والعنف الاسري الذي يعتبر عادة ذكورية يقوم بها الكثير من الرجال في التعامل مع بناتهم او زوجاتهم وهي في الحقيقة "مرض مجتمعي" يمارسه البعض ضد المرأة ليتحول إلى اعتداءات جسدية قد تؤدي الى الايذاء النفسي والجسدي .
ان العنف الذي تتعرض له النساء يأتي من البيوت، من مساحاتها الآمنة، من أقرب الناس إليها. وفي وقت يتعين فيه على جميعنا أن نبقى في البيوت لنحمي أنفسنا من جائحة كورونا هذا الوباء الذي فتك بحياة الناس، هنالك نساء كثيرات لا يشعرن بالأمان في بيوتهن، يتعرّضن لعنف نفسي وجسدي وفي هذه الأوقات الصعبة، يأخذ العنف الاسري عدة أشكال منها الاعتداء الجسدي، أو التهديد النفسي والعاطفي.
يعتبر العنف الاسري تهديد خطير ضد الكثير من النساء وهو انتهاك واضح لحقوق الإنسان وحق المرأة في العيش اللائق والحياة الحرة، لانه يمنعها من التمتع بحقوقها الكاملة، وله عواقب خطيرة لا تقتصر على المرأة فقط، بل تؤثر في المجتمع بأكمله، لما يترتب عليه من آثار اجتماعية واقتصادية خطيرة ويحرمها من التمتع بحقوقها الكاملة وله عواقب خطيرة لا تقتصر على المرأة فقط وإنما تؤثر على المجتمع الانساني كله، خصوصا الاطفال الذين ينشأون في بيئة مضطربة ومليئة بالصراعات والامراض.