المطلق في الفلسفة ح17

ايدن حسين
2020 / 4 / 2

الاحلام .. لنتوصل الى بعض اليقين بشانها .. و كذلك الافات و الاوبئة
نحن نعيش في مجتمع .. يظن بوجود الاخرة و بوجود باب مؤدي الى هذه الاخرة .. و مؤمن بوجود معلومات تاتينا من هناك
و بيننا رجال دين .. يحاولون دائما و بشكل مكثف .. التذكير بالدين و بالاخرة و بالعقاب الالهي .. و كذلك الحفاظ على استمرارية هذا الدين باي شكل كان .. و باي وسيلة كانت
كما ذكرت في الحلقة الماضية من هذه السلسلة .. الحلم التالي
شخص ياتي الى ابن سيرين او النابلسي او اي مفسر احلام .. و هؤلاء يعتبرونهم من شيوخ الاسلام
نعم .. شخص ياتي فيقول .. انه راى نفسه و هو يبول على المصحف .. واضح انه يكره الاسلام و يكره المصحف .. و الا لماذا يرى مثل هذا الحلم الغريب
ماذا تتوقعون ان يكون تفسير الحلم الذي سيخرج من فم شيخ الاسلام ابن سيرين او اخرين .. احد ابنائك يا محترم سيكون من حفظة القران
و كأنه اما .. يريد ان يغيظه قائلا طالما انت تكره القران .. فابشرك بان ابنك سيكون من حفظة القران .. او انه يريد تلقينه ان يبدأ بالاهتمام بابنه و يرسله الى حلقات حفظ القران فيتحقق ما يريده المفسر رغما عن ارادة الوالد
و لن تجد تفسيرا واحدا بالشكل التالي .. ستصبح عالما في الفيزياء او الكيمياء او التطور البيولوجي او التطور .. بل كلها ستصبج انت او احد ابنائك من حفظة القران .. او اماما للاسلام يتبعك الناس .. او ان الامام سيموت
هل رايتم تفسيرا بان ابنك سيصبح مخترعا او طبيبا او رائد فضاء او فيلسوفا .. لماذا .. لان حفظ القران ممكنة .. لان التفقه في علوم الضراط ممكنة .. اما الاختراع .. اما الطب .. فصعبة او مستحيلة
بمعنى جل الاحلام تفسيراتها دينية و تخدم الدين و تخدم استمرارية بقاء الدين
و طبعا هناك الزواج و الطلاق .. اي امور ممكنة .. فكل شخص يمكن ان يتزوج .. و كل شخص يمكن ان يطلق .. فلماذا لا يفسرون الاحلام لتحقيق امور صعبة .. بل دائما يفسرونها لتحقيق امور سهلة التحقق .. و بشرط ان تكون في خدمة الدين
كل الناس يرون احلاما .. فهل اذا راى هندوسي انه يبول على المصحف .. اصبح ابنه من حفظة القران .. من يصدق هذا الكلام
لماذا فقط المسلم اذا راى انه يبول .. اصبح ابنه من حفظة القران يا ترى .. اليس هذا تلقينا للمسلم لكي يبادر بتعليم ابنه القران و حفظ القران
ثم هناك العين و الحسد و الانذار بان تعود الى الدين و تستقيم .. و قرب وقوع القيامة
طبعا المتدينون يريدون ان يستعملوا كل شيء من اجل نشر الدين و المحافظة على استمرارية الدين
اذا حدث زلزال او بركان .. قالوا .. ان هذا انذار بقرب القيامة .. حتى كورونا ارادوا ان يوظفوها من اجل الدين كما تعلمون
فاقول لهم .. متى جاء مؤسس الاسلام ... و اخبركم بعلامات القيامة الصغرى و الكبرى .. 1500 سنة قبل الان
لكن .. قبل 65 مليون سنة .. وقع نيزك كبير على الارض .. ادى الى انقراض كثير من الكائنات الحية بما فيها طبعا الديناصورات
فهل علم محمد بذلك .. و هل وقوع النيزك قبل ملايين السنوات .. علامة صغرى ام علامة كبرى من علامات القيامة
لولا هذا الاعلام المكثف من قراءة القران .. و الاذان و صيام رمضان و الحج و توظيف الاحلام من قبل المشعوذين الدينيين و توظيف الكوارث و الافات .. لاندثر الدين منذ فترة طويلة
و دمتم بخير
..