كورونا … مصيره الحتمي إلى زوال !

جلال الاسدي
2020 / 4 / 1

السنا نعيش حياتنا ونعلم ان الموت سيأخذها … ؟
لا نزال منقوعين في بيوتنا مستسلمين لقدر الحجر … لكن البيت فقد مع الأيام مناخه النقي ، ومرحه الاصيل … الكلام اللذيذ نضب ، المداعبات خمدت ، المعنويات تداعت أو في طريقها ، وحل الوجوم والانطواء ، وبدء الملل والتململ زحفهما إلى النفوس القلقة !
تواصلت الحياة ثقيلة ، مغلقة النوافذ ، متجهمة الوجه … تقطر قتامة ، وتغوص في غموض شامل … عكس ما تعودناه في السابق من إيقاع نشيط مرح يسابق الزمن ، ويتركه ورائه مهزوما … !
واليوم اذا بقي الحال على ما هو عليه فعلينا وعلى دنيانا السلام … !! وإذا طالت المدة اكثر ، واستمرت حركة الإنتاج على هذا التوقف المقلق ، وكثر الاعتماد في تغذية السوق على المخزون الاستراتيجي سيقل هذا الأخير ، وسيحل الفقر وتنتشر البطالة ، ويهدد الافلاس بعض الدول ، وربما تدفع هذه الإرهاصات اجزاء من العالم إلى انياب مجاعة شاملة ، ومن لم يمت بكورونا فالجوع والبطالة بانتظاره !
امريكا صاحبة أقوى اقتصاد في العالم تضرر اقتصادها بشكل مخيف ، وبين عشية وضحاها تصاعد عدد العاطلين إلى اكثر من ثلاثة ملايين عاطل بالرغم من ضخ أدارة ترامب اثنين ترليون دولار لإنقاذ الاقتصاد من الانهيار ، ومن المؤكد ستقل حظوظ ترامب في فترة رئاسية ثانية أمام منافسه الديمقراطي واحد من اثنين بايدن أو ساندرز … لاسيما وان ترامب كان يراهن ويتفاخر بورقته الرابحة … البطالة وتقليلها … ! واليوم يحذر ترامب من أيام سوداء قادمة ، على الأمريكيين الاستعداد لها !
اما الأنظمة الصحية في أوروبا وأمريكا بدأت تعاني ، وتترنح … فهي ليست مؤهلة لمكافحة وباء كهذا الوباء الذي لم تعرف له البشرية مثيل ، وأنما مجرد مشاريع استثمارية ربحية ، أضف إلى ذلك افتقارها لمخزون احتياطي كافي يمكنها من مواجهة الموقف لذلك بدأت بالانهيار او على وشك … !
للأسف العالم يصرف ببذخ لاحد له على الجيوش وتسليحها ، ويمتلك أسلحة وذخيرة بعدد حبات الرمل أو يزيد ، ولكنه لا يمتلك اجهزة كافية للتنفس … اي مفارقة هذه التي تكشف الحقيقة المرة في تداعي ثقافة الحياة لصالح ثقافة الموت … !
مع كثرة الأقاويل والإشاعات وما نراه من خوف وهلع على الشاشات ومنصات التواصل … لا يدري الواحد منا هل يتفائل ويفك حالة القلق والخوف التي استولت على الكل منذ بداية الأزمة ولليوم … أم يبقى محبوسا في خوفه والنتيجة واحدة في الحالتين … فلا مفتاح سحري يستطيع تغيير نتيجة هذه المعادلة المعقدة ، والصعبة التي فرضها هذا الوباء وبطله كورونا على كل البشر … وما علينا الا ان نداوي جراحنا بلعقة من صبر بانتظار الفرج ونتمنى ان يكون قريب !
فلكل بداية نهاية ولابد ان تنتهي هذه المعاناة … وفي يوم ما سوف تنقشع الأحزان وينهمر المطر مصحوبا بالفرح من جديد !!