هادي العامري و - غدورة -

عادل الخياط
2020 / 4 / 1

لمن لا يعرف من هو " غدورة " فهو الممثل : عماد محرم " في فيلم : مين فينا الحرامي من بطولة عادل إمام وشريهان ومجموعة أخرى من الممثلين ..

من خلال أحداث الفيلم تظهر لك شخصية " غدورة " بوصفه عشيق الراقصة سوني .. غدورة دوما تنتابه الشكوك حول عشيقته , لذلك تراه دائما ما يُعنفها .. تمر الأحداث فيظهر له عادل إمام في بضعة حوادث , وفي كل تلك الحوادث ترى غدورة فريسة للشك بـ سونيا .. حتى يتجلى المقطع الأخير ويُساق ضمن أفراد العصابة التي تبحث أو الإستلاء على النصف مليون جنيه ..

عندما أود مشاهدة هذا الفيلم , لا أشاهده من البدء , إنما من نهايته , عندما تحدث المعركة بين أطراف العصابة لنيل الفلوس , لكن الضحية غدورة يقع في فخ عصابة لا دخل له فيها ولا جمل , فعندما يصيح ضابط البوليس بالمجموعة : كل واحد يوقف مكانو , كنا وضعنا خطة لإكتشاف العصابة والحمد لله كلكم وقعتم في الفخ , حينها تجد غدورة يظهر وقد تضمخ بالجص الأبيض الذي دلقته فوق رأسه الممثلة " شريهان وهو يضرب عشيقها :" عادل إمام " و يظهر غدورة وهو يقول للبوليس : عصابة إيه يا بيه , أنا مليش دعوة .. لكن البوليس في كل الأحوال يسوقه مع العصابة وسط صراخه : أنا مش معاهم .. مش معاهم .. أنا مليش دعوة …

أقول عندما أشاهد تلك المقاطع أظل أضحك وأُعقب : مسكين غدورة , عمت عليك عشيقتك سونيا .. مسكين غدورة راح بالرجلين كما نقول بالشعبي العراقي ..

الشاهد : عندما تنظر لـ هادي العامري وتسمع حديثه تراه قد تجاوز الحد المطلوب للخوض , وخاصة الخوض العراقي المُتعب , مُتعب لأناس لا يزالون في العنفوان , فكيف به .. تجد أسنانه تصتك وهو يتفوه بالكلمات , وتراه يرتجف .. عموما تجده شخص مضمحل شكلا ومضموما , حسن , شكلا متفقين عليه , لكن مضمونا لا أعتقد ذلك , فالرجل رغم التداعي الظاهر عليه لا بد أن ثمة بُعد عقائدي يُهيمن على تكوينه , والبُعد جلي لمن رصدوا تاريخ هذا الشخص , أكيد الإيمان المُطلق بولاية الفقيه هو الذي يدفعه لذلك المخاض .. لعل أحدهم يقول : لا مضمون ولا عقيدة ولا بطيخ , القضية قضية فلوس , الفلوس التي تتقاضاها قيادات وفصائل الحشد من ملالي إيران ومن الخزينة العراقية الراضخة لتلك المنظومة الإيرانية .. مُحتمل , ولكن ماذا يعمل في هذا المنحى ؟ : الله أعلم , الناس تحب الفلوس وهي على الحافة !

وحديثه ماذا تستشف منه ؟ .. ماذا تعني بحديثه , هل تعتقد أن اللص , أو بتعبير آخر : هل بمقدورك أن تغلب اللص أو تتغلب على لسان اللص .. ليس اللص أو لسان اللص , إنما كيفية صياغة الكلمات على وقع لسان اللص .. العبارة الأولى تشبه الثانية , لكن على أي حال , سنحاول هنا أن نقتنص أدبيات اللص المُشار إليه - ليس الأدبيات اللصوصية , إنما الأخلاقية التي هي دون ريب تلج منظومة الأخلاق :

لنتجاوز هنا لقائه مع مراسل الشرقية الذي يقول له : أنتم إيرانيون , الناس كلها تقول : أنتم تابعون لإيران " فيرد عليه العامري : أنت وصاحبك سعد البزاز تريدون أن تعيشون بهذه السوالف .. ويضيف : أن أحترم سعد البزاز , هو صديقي , وإستمروا , كل واحد يعيش على طريقته .." ههههه هادي العامري من أين يعرف سعد البزاز , العامري قضى عمره في إيران , من أين عرف سعد البزاز .. الـ business لا شك يستوجب ذلك .

لكن الأهم هو تلك اللغة الفظة التي تقولبت في عقل العامري ومن على الشاكلة , كيف عشعشت تلك اللغة عديمة الأدب في تلك العقليات , لا بد أنك تمتلك رصيدا مافويا لتنطق بتلك اللغة عديمة الأخلاق , الذي أعنيه هو تلك اللغة البذيئة للعامري في النظر أو التعامل مع البشر من المنطلق المافياوي , لكنه لا يُدرك إنه ذات يوم بعد تحولات الزمن سوف يذهب في الرجلين - في الرجلين بالعامي العراقي وتعني بالأرجل - مثل " غدورة " رغم أن غدورة كان خارج الإطار , فكيف وأنت ضمن الإطار .. لعله سوف يقول : في كل الأحوال سوف أكون ضمن عالم الأموات , صحيح , لكن ماذا عن إمتداداتك التي خزنت لهم مثل كل السفهاء حول العالم .. ربما سيقول : لله في خلقه شؤون !
لنر هذا الفيديو المُعبر عن صلافة وعدم أخلاقية العامري : خل أحجي إنجب !!


https://youtu.be/zLWr-J6ftDA