سلامـاً للكادحين والفقراء في ميلاد حزبهم الـ 86

نبيل تومي
2020 / 3 / 26

لم يكن ميلاد الحزب الشيوعي العراقي صدفة أو بطراً من مجموعة من الثوريين العراقيين الحالمين بمستقبل أفضل للشعب. وإنمـا جاء كحاجة حقيقية فرضتهـا الحياة اليومية والمعاناة العميقة التي عاشهـا شعب العراق في ظل القهر والإستغلال والإستعمار البريطاني الجاثم على صدور العراقيين . ولقد أملتهـا توافر الشروط الموضوعية والذاتية لتأسيسه حين زادت الفوارق الطبقية بين المستغل والمستغل وإرتفاع درجات الوعي السياسي والإجتماعي ورفض الواقع المر ، بمختلف تناقضاته
أشتغل القادة المؤسسين بذكاء الحكماء وحماس الشباب وعزيمة القادة منطلقين من قاع المجتمع مدافعين عن حاجاته محصنين بالوعي الثوري وأفكار التحرر ، متناغمين مع الحالة الثورية السائدة آنذاك ، والوعي المتنامي لدى الجماهير، فكل الظروف كانت مؤهلة لقيام تنظيم ثوري يحمل أدواة التنوير وأهداف العدالة والمساواة ، فالبذرة التي زرعهـا المؤسسين لاقت أرض خصبة وتلك كانت بدايات النجاح لبناء حزب شيوعي عراقي متميز . والدليل على نجاحه كان كثرة مريديه وإلتفاف غالبية أبناء الشعب حوله والدفاع المستميت عنه منذ سنواته الأولى حتى ما بعد ثورة الرابع عشر من تموز المجيدة .
لم يكن لدى القادة الأوائل هم أكثر سوى إلتزام هموم الناس والدفاع عن مصالح الشعب والوطن ولم يكن للقادة الأبطال سوى الثبات والتضحية بمحض إرادتهم من أجل السمو والرفعة والدفاع عن تلك المبادئ ولهذا كانت الثمار تنضج والشجرة تكبر وتكبر وتتعمق جذورهـا وتنتشرفي أرض الوطن بالكامل ... فسلامـا للقادة المؤسسين فهد ، صارم، حازم ، سلام عادل والأخرين ، سلاما لروح كل شيوعي عراقي أستشهد مؤمنـا بالمبادئ وبأخلاق الشيوعية الخلاقة . ستبقون خالدين في ذاكرة تاريخ العراق الحديث سلامـا للحزب الشيوعي العراقي الذي يناضل مع جماهير الشعب للنهوض والخروج من افات الانظمة الدكتاتورية والطائفية والمحاصصية والأنتهازية والتي تمادت كثيرا في انتهاك حريات شعبها .
سينهض حتمـا من كبوته أفضل وأكثر تجذراً
سلام الى رفاقنا ابطال السلام والحرية والنضال
٢٥ اذار ٢٠٢٠