العرب … إلى أين ؟!

جلال الاسدي
2020 / 3 / 17

أيها العرب … !
أين انتم من الإعراب … ! هل لازلتم مفعول به ؟ ام تحولتم إلى ضمير مستتر تقديره صفر على الشمال ؟!
ما انتم الا عالة ثقيلة سمجة كريهة على غيركم ممن سبقوكم من الكفار في كل مناحي الحياة بمشاوير طويلة حتى جعلت منكم بُعد المسافة تبدون وكانكم لا شئ … لا احجام لكم تميزكم كمخلوقات مثل بقية المخلوقات على هذه الأرض ، وبالكاد يراكم العالم الآخر !
محنطين بالشيخوخة والعجز والكسل ، وعلى وشك ان تزفروا آخر أنفاسكم قبل السكون الأبدي لتلحقوا بقوم لوط وعاد وثمود الأسطورية !
وتريدون العالم لكم ولكم فقط … وهنا تكمن المصيبة ! وكيف لو تحول بقدرة قادر لكم وحدكم ؟! كيف ستديرون اموركم ؟ وهل سينفعكم الدعاء ولا غيره عندكم عِلماً ومرضاً لتواجهوا به الحياة ومصائبها ؟!
لقد كشفتكم الأيام السود والبيض ، وعرت خلفياتكم وهزيمتكم أمام الزمن ونوائبه … فأين المفر ؟! وماذا انتم اليوم فاعلون ؟!
لقد اصبحتم بايديكم وبخياركم كالپراسايتس ( الطفيليات ) تعيش وتقتات على جهد ولحم وشحم غيرها ، ولستم سوى تكملة عدد في هذا المد البشري ليس الا … والى متى … ؟!
يا افشل أمة اخرجت للناس … تأمرون بالكسل والخمول والاتكال ، وتنهون عن العلم والعمل والتقدم ! طوبى لكم فيما انتم فيه ، وليهنأ شيوخكم المتخمين المترفين العاطلين ذوي الأيدي الناعمة ، والوجوه الصفراء المحنطة … بأحقادهم ، وخصامهم مع كل الدنيا ، وتسويقهم لبضاعتهم الوحيدة ، والتي لا يملكون غيرها … الكراهية … كراهية الآخر ، والتي لم ولن ينسوها حتى في احلك الظروف سواداً ، وهيهات ان ينسوها ، فكيف ينسى المريض علته ؟!
لهذا يستعجلون نهاية الحياة ويتمنون خراب ألدنيا خوفا من مواجهتها ، وسعيا لتأكيد أوهامهم ، وأوهام من سبقوهم من صناع الخرافة والخزعبلات والكذب !