ما درجة نجاعة التقنيات الذكية والتيكنولوجيا المتطورة في تقديم خدماتها عن بعد؟

عزيز باكوش
2020 / 3 / 17

ما درجة نجاعة التقنيات الذكية والتيكنولوجيا المتطورة في تقديم خدماتها عن بعد؟
متابعة عزيز باكوش

" حقا إنّها مرحلة من الازدحام الشديد" يقول سيمون سترانتزاس مدير المبيعات في شركة ماي بلو أمبريلا الكندية . لا يعرف الناس كيف تسير الأمور. كلّ ما يعرفونه هو أنّ عليهم أن يعملوا من المنزل، وعلينا أن نشرح لهم كلّ ما يساعدهم على ذلك."
في إطار جهود السلطات في أكثر من بلد حول العالم لمواجهة الفيروس كورونا المستجد ، والحدّ من انتشاره.ومع ارتفاع عدد الموظّفين الذين يستخدمون تقنيّة العمل عن بعد/Shutterstock أعد الصحفي براديو كندا الدولي مي ابو صعب تقريرا ملهما حول نجاعة التقنيات الذكية والتيكنولوجيا المتطورة في تقديم خدمات عن بعد في وقت تلجأ فيه العديد من الشركات حول العالم إلى نظام العمل عن بعد الذي يتيح لموظّفيها العمل من المنزل بالاستناد إلى هذه الخدمة
وإذا كان من شبه المؤكد أن انتشار فيروس كورونا المستجدّ في 160 دولة حول العالم ساهم إلى حد بعيد في زيادة الطلب على هذه الخدمة والحاجة الماسة للموارد البشرية لتادية هذه الوظيفة المستجدة ، فإن العمل عن بعد يتطلب تقنيّات ووسائل كفيلة بضمان عمل آمن، و هي تقنيّات غير متوفّرة لدى العديد من الشركات رغم تجربتها وشهرتها وتخصصها في المجال وبحسب نظام الحماية الإلكترونية المعتمد .
وللتأكيد على ذلك ، أورد مي أبوصعب اسم شركة تدعى "ماي بلو أمبريلا" لخدمات المعلوماتيّة والأمن السيبراني التي يقع مقرّها في فون في ضواحي تورنتو، التي تقدم خدماتها عن بعد منذ نحو 25 عاما، لكن بطاقة موارد بشرية لا تتجاوز يعمل 36 موظّفا.
ورغم ذلك ، ومع انتشار فيروس كورونا، ارتفع الطلب على خدماتها الاستشاريّة بصورة حادّة، وارتفعت الطلبات التي تتلقّاها بنسبة 65 بالمئة خلال الأربع والعشرين ساعة الأخيرة حسب قول برايان شياسون المدير التجاري للشركة. مضيفا أنّ الاستشارات تدور حول العمل عن بعد وهو أمر يتطلّب استراتيجيّات عديدة.
ويوصي قطاع التكنولوجيا في كندا كلّ الشركات منذ سنوات عديدة ، بأن تتزوّد بالاستراتيجيّات الضروريّة التي تساعدها على التأقلم مع كلّ الظروف. لكنّ 19 بالمئة فقط من الشركات الكنديّة ، دمجت الثقافة الرقميّة في أنشطتها حسب تقرير أصدره بنك التنمية الكندي عام 2018.
وأعرب شياسون عن اعتقاده بأنّ الشركات الخاصّة و القطاع العام ستأخذ العبرة ممّا حصل بسبب فيروس كورونا، وتخطّط للمستقبل على ضوء ما جرى، حيث أنّ عشرات آلاف الموظّفين مضطرّون للعمل عن بعد من المنزل.
"عندما نعطي جهاز كمبيوتر لأحد ما، لا يعني ذلك أنّ بإمكانه أن يعمل من أيّ مكان ، لأنّه من الضروري حماية البيانات" كما ويضيف أنّ 50 بالمئة من عمل الشركة مرتبط بفيروس كورونا المستجدّ منذ نحو أسبوع، لأنّ القلق يساور الشركات حول استمراريّة عمل موظّفيها عن بعد.
وخلص ابي صعب في تقريره إلى ان أنظمة المعلوماتيّة لدى الحكومة الكندية لا زالت غير جاهزة بعد للعمل عن بعد على نطاق واسع، وهذا الأمر يؤكده خبراء المعلوماتيّة، لا سيّما بالنسبة لما يتعلّق بسريّة المعلومات وأمن العاملين عن بعد. ويتحدّث سيمون سترانتزاس مدير المبيعات لدى شركة ماي بلو أمبريلا عن وعي متنام واهتمام أكبر بالتقنيات الجديدة، ويؤكّد أنّه من المهمّ أن يتمّ العمل عن بعد بصورة آمنة." بحسب المصدرذاته