مضحكات ومبكيات مستنقع مصر العسكري : ثالث مستورد للسلاح في العالم ولا تملك قوة عسكرية

أمين المهدي سليم
2020 / 3 / 14

دراسة لمؤسسة SIPRI الدولية المستقلة لشئون الأمن العالمي تعلن في 2019 أن مصر بين 2014 إلى 2018 هى ثالث مستورد للسلاح في العالم.
معاريف :"الجيش المصري جيش أجوف مهمل تستطيع التكنولوجيا الإسرائيلية تدميره عن بعد دون أي عناء يذكر".
المحلل الإسرائيلي إيهود يعاري : "الجيش المصري في المخابز مشغول بقوته الاقتصادية، مرهق ومرتشي وليس له فائدة.. واثيوبيا لا تبالي بهم فهم غير مؤهلين لخوض أي حرب".
وزير الخارجية الإثيوبي أندار جاشيو : "إثيوبيا لها الحق في النيل ولن يمنعنا أحد من تعبئة سد النهضة"
صحيفة إثيوبية :"مصر بيت من زجاج وعلينا بناء آلاف السدود"، وتنشر كاريكاتير مهين يصور سيسي على هيئة كلب في سلسلة تمسك بها أمريكا.
لست ممن يبتلعون الطعم السام عن الحل العسكري لأزمة سد النهضة ليس فقط لأن الخائن اللص السفاح العاهر المخنث العسكري المفوض الرئاسي من شبكة المافيا هو الذى أوصل الأمور سياسيا وقانونيا عامدا متعمدا وبنية مبرمجة آمرة من نتنياهو الحامي والعراب لجمهورية المافيا العسكرية، كما أن سبب وضعيتهم الكسيحة المشلولة والمرتبكة حاليا سببها غرق نتنياهو في أزماته السياسية والقضائية، وتجميد صفقة القرن، وهذا جعلهم كمن قفز في الظلام.
الاعتبار الجوهري الثاني الحاكم هو أن مصر فعليا ونظريا ليس لديها جيش وطني، ومانراه في الصور والتصريحات الدعائية وبرامج غسل الأدمغة ليس إلا أكبر شبكة مافيا وقمع وخيانة مسلحة في التاريخ، ومعركة هذه الشبكة المافياوية الوحيدة ضد الشعب المصري وخاصة مجتمعه المدني، والخطط الوحيدة لهذه المافيا هى احتلال مصر لقمع أي احتجاج واسع للشعب، وتحويل مصر إلى سورية رقم (2)، وتصريحات سيسي وجنرالاته في هذا الصدد واضحة بفجور وعهر.
والمهمة الثانية الجوهرية لهذه المافيا هى التخديم على مشروع إسرائيل الكبرى وحلم نتنياهو الإمبراطوري الصهيوني، في مقابل حمايتهم من الجرائم ضد الإنسانية التى يرتكبونها يوميا ضد الشعب المصري.
نذكر حالتين لاستيراد السلاح فقط لحساب الفساد السياسي والعمولات والعلاقات الفاسدة الشخصية مع زعماء بعض الدول لتأمين الفيتو في مجلس الأمن إذا إنقلبت الأمور يوما : أولها أن سفن الإنزال الفرنسية غير مزودة بوسائل دفاع جوي فتحولت إلى بط كسيح لاقيمة له، بالاضافة إلى مشاكل فنية كبيرة في إيجاد طائرات هليوكبتر صالحة لحملها. ثانيا طائرات الرافال الفرنسية التى لم يشتريها أحد غير مصر غير مزودة بسلاحها الاستراتيجي وهو صواريخ سكالب وهى النسخة الفرنسية من صاروخ كروز الأمريكي، وبسبب الاعتراض الأمريكي، وهكذا تحولت إلى مقاتلة قاذفة عادية بثمن مكلف جدا.
قد يتذكر القاريء حرب اكتوبر بصرف النظر عن الهزيمة الساحقة فيها وكم الأكاذيب والفبركات والتزييف والشخصنة الذى لوثها وخرج بها من اطار الحقائق وتحكيم العقل، للأسف توضع هذه الحرب الوطنية بما لها وعليها في اطار الاستثناء الشديد الذى لن يتكرر إلا إذا تحولت مصر إلى دولة مدنية ديموقراطية اجتماعية حديثة، ويعمل فيها الجيش كمجرد موظفين عسكريين خاضعين كلية للقرار السياسي والرقابة والمحاسبة المدنية، مع العلم أنه لم يحدث في التاريخ على سبيل الحصر أن تحاربت دولتان ديموقراطيتان. ظل السادات ثلاثة سنوات كاملة يحاول أن ينتقي قادة يصلحون لقيادة عمليات عسكرية في جيش يرفض الحرب والسلام معا، وارتهن لقرارات متعددة ومعقدة خارج الحدود، واستقر اختياره على بضع عشرات من القادة الاستثنائيين، ولكن عند بدء الحرب لاحت نذر الهزيمة في أول يوم وتحديدا في الرابعة والنصف من بعد ظهر 6 اكتوبر عندما فقدت مصر أكثر من نصف سلاح الهليوكبتر (39 طائرة) ونصف قواتها الخاصة (الصاعقة) في اختراق رأسي فاشل إلى درجة صادمة لاتصدق غرب الممرات، نتيجة خطأ مشترك بين قيادة الطيران وهيئة الأركان، ونتيجة الأخطاء وغياب الكفاءة والإنهيارات العصبية في صفوف القادة والنجومية وعبادة الذات التى أطاحت بآخرين، مما استلزم اخفاء كل شيء وخاصة بعد اغتيالهم للسادات، وجرى تحويل الحرب لأسطورة زائفة وميدان للصنميات وعبادة الأشخاص، والأنكى أنهم الأشخاص الخطأ. وبالطبع تم التجاهل وبسوء نية أنه لولا التفاوض السلمي والتحكيم الدولي لكانت سيناء في نفس وضعية الجولان الآن.
ليس عندي أدنى شك في أن لحظات مواجهة الحقائق قادمة، ولكن بعد أن يدفع الشعب المصري كل ماهو غالي وطنيا وإنسانيا وأخلاقيا، وسيتعلم يومها أن عبادة القوة والكراهية والاستسلام لمخدرات الهويات القومية والوطنية والدينية والمذهبية السامة الفاشية الهمجية، وتمجيد الحرب وجيوش اللصوص والخونة، وأن غياب ثقافة السلام والتعايش هى حالة شعب بائس ومستعبد فاقد للحرية وللإنسانية. #أرشيف+مواقع_أمين_المهدي