8مارس اليوم العالمي لاعتراف العالم بدونية المرأة

نائلة الشقراوي
2020 / 3 / 8

8 مارس اليوم العالمي للمرأة

هذا التاريخ اقر رسميا سنة 1977 هو التمييز الايجابي الذي يقر به العالم ، ان المرأة هي الفئة الضعيفة ،المهمشة التي تحتاج ان يخصص لها يوما للإعتراف بإنجازاتها وقيمتها في المجتمع والبحث عن سبل لتحقيق المساواة الكاملة بينها وبين الرجل .في الصين ،كوبا وروسيا يوم 8 مارس يوم عطلة، وفي الجزائر منحت المرأة دون الرجال عطلة بنصف يوم .
بالعودة الى مصطلح التمييز الإيجابي نجد انه آلية تعتمد مبدأ الافضلية قصد تغيير وضع سيء الى الأفضل. وقد افرزت الحركات النسوية مفهوم
discrimination positive affirmative action
وعملت من خلاله تكريس على المساواة الفعلية بين الرجل والمرأة . هنا جوهر عمل التمييز الايجابي ،فالمراة والرجل امام القانون سواء لكن الواقع يثبت العكس ،القانون الجزائي يطبق على المرأة كما على الرجل لكن القانون الإنساني لازال لا يعترف بحق المرأة نفسها في الإنسانية .ظاهريا المرأة لم تعد قضية حقوقها انجازاتها لا أحد ينكرها .لكن الحقيقة مخالفة لذلك تماما .فمسألة الحقوق العينية والشخصية للمرأة لا نجد بندا يخص الحقوق النفسية للمرأة .
الحقوق النفسية لخصها الاسلام في المودة والرحمة فهل هناك مودة ورحمة(تشمل عدة مفاهيم وسلوكات )في الحياة التي تحياها المرأة اليوم!
المرأة اليوم في أسوأ حالاتها التاريخية ،هي آلة كهربائية عصرية متعددة الاستخدامات ،هي عاملة خارج البيت وداخله ولا اعتراض ،الاعتراض فقط على ما بعد ذاك الجهد ،من يشاركها آثاره عليها عاطفيا وجسديا .؟!لا أحد فهي تشقى لأجل الرجل لا لنفسها فبعد أن خرجت لمساعدته صار الحمل كله عليها دون أن نكون بحاجة إلى تقديم شواهد على هذا .
الواقع ان لا قانون يعطي الإنسانية للمراة وان هذه الأخيرة خلقت لتكون درجة ثانية في الانسانية، وليس كل ما يثار من جدل واحتفالات وتنقيحات للقوانين سوى محاولات ترقيع لن تنجح في نزع أشواك الذكورة المنغرزة في الفكر الإنساني عامة والذي كان نتيجة تراكمات يعود تاريخها الى أول الخلق ،ومن بعدها تغذت بما انجزته الإنسانية عامة لصالح عنصر واحد ميزته بالذكورة والتي بمقتضاها نقف هناك عاجزين امام تقويض هذا المصطلح بالذات واعادة بنائه بما يضمن مبدأ المساواة في الإنسانية لا في الجنس .