لمناسبة عيد المرأة العالمي لتصدح الحناجر بهتاف المساواة

نساء الانتفاضة
2020 / 3 / 7

لا يمكن الحديث عن الثامن من اذار هذا العام دون ذكر انتفاضة أكتوبر، فقد تجلت في هذه الانتفاضة كل القوى الاجتماعية التي كانت قد غيبت قسرا، فقد ظهر الطلبة بشكل أصبحوا معه العمود الفقري للانتفاضة، ظهور هو الأول من نوعه على مدى عقود من الزمن، وقد شكلوا قوة حقيقية داخل المجتمع، واصبحت قوى الاسلام السياسي تحسب لهم ألف حساب، لما أبدوه من ضغط اجتماعي على السلطة، رافعين شعارات تطالب بإسقاط النظام، ورغم كل وسائل القمع والخطف والاغتيالات التي طالتهم، الا انهم لم يهادنوا او يفاوضوا تلك السلطة الفاشية، لعلمهم انها سلطة لا يرتجى منها شيء مطلقا.
اما القوة الثانية التي خرجت من شرنقتها التي حبستها فيها قوى الإسلام السياسي الحاكمة فقد كانت النساء، تلك القوة العظيمة والرائعة، والتي أحدثت القطيعة النهائية بينها وبين قوى الإسلام السياسي الذكورية، وازالت كل الحٌجب والاردية التي حاولت هذه القوى ان تلف بها المرأة، وعلا هتافها بالمساواة والحرية بينها وبين الرجل.
لقد كان وما زال تواجد النساء في الانتفاضة ذو أثر فعال، لما اعطته من زخم كبير ودعم غير محدود وبكل المجالات لهذه الانتفاضة، وأيضا وبشكل جوهري، فأنها اعادت الثقة لبقية النساء اللواتي قد تم حبسهن من قبل قوى الإسلام السياسي الذكورية، تلك العصابات التي مارست اشد أنواع القمع، فقتلت واختطفت وعذبت وروعت الكثير من النساء، ولا يغيب عن بال الكثير من المنتفضين أسماء نساء كن قد قتلن على ايدي هذه العصابات الإسلامية (زهراء، جنان، ساره)وغيرهن الكثير، فضلا عن عمليات التشويه الإعلامية القبيحة على مواقع التواصل الاجتماعي، ودعوات الفصل بين الجنسين، والتي ردت النساء على تلك الدعوات بحضور اقوى، وقد رفعن لافتات كتب عليها "فصل الدين عن الدولة افضل من الفصل بين الجنسين".
ان خروج النساء كان ثورة داخل انتفاضة اكتوبر، ثورة على القيم والتقاليد والعادات والأعراف والقوانين البالية، ثورة لكسر كل القيود، وقد نجحن في إيصال صوتهن بشكل لافت، فقد صدحت حناجرهن المطالبة بالمساواة والحرية، انهن مصرات على استعادة هويتهن.