دليل حول كيفية تأثير المعلومة الكاذبة والمزيفة عبر الأنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي على الشباب

عزيز باكوش
2020 / 2 / 24

مشروع علمي لثلاثة خبراء دوليين ، واحد من المغرب، سيمكن أوربا و لأول مرة من وضع دليل حول كيفية تأثير المعلومة الكاذبة والمزيفة عبر الأنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي على الشباب .
أجرى الحوار وقدم له: عزيز باكوش
في المؤتمر الدولي الأول لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات الذي احتضنته مدينة اشبيلية الإسبانية خلال يومي 20 و 21 من يناير الماضي . و الذي شارك فيه أزيد من 200 خبير دولي متخصص يمثلون 24 بلدا . وخلال هذه المحطة الدولية الهامة ،كان المغرب حاضرا في شخص الزميل عبد الكريم لمقدم صحفي مغربي بجريدة الاتحاد الاشتراكي
في الورقة التالية يسلط الزميل عبد الكريم لمقدم الضوء على جوانب من هذه المشاركة والمحاور التي تم تناولها في مداخلاته ، وكذا خلاصات وتوصيات المؤتمر الدولي الاول لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات .
سي عبد الكريم ماذا عن محاور هذا المؤتمر وما هي الفئة المستهدفة من برامجه ؟

الحقيقة ، تناول المؤتمر الدولي الأول لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات بمدينة اشبيلية الإسبانية سبعة محاور لها علاقة بملاءمة القوانين بالاتحاد الأوربي مع التطور التكنولوجي بشكل عام.

ما طبيعة مساهمتك كصحفي مغربي ؟

مداخلاتي كانت حول الاستعمال الجيد لوسائل التواصل الاجتماعي، حيث تم التركيز على ضرورة التأكد من صحة ما ينشر في هذه الوسائط ، و بالتالي التأكيد على ضرورة إيجاد حل للقضاء على مشكلة " الأخبار المزيفة " أو الكاذبة ، و هذه المهمة الصعبة كما يعلم الجميع لا يمكن تحقيقها إلا عبر مراحل مستقبلية . وكان أول اقتراح في هذه المداخلة ، هو تغيير النظم الدراسية للأطفال في المدارس و الثانويات و المعاهد المهنية وفق هذه المتغيرات ، حتى إذا أدى الأمر إلى تغيير برامج التعليم في هذا الشطر الخاص بتلقي المعلومة الصحيحة .
كيف تم التعامل مع هذه المقترحات وغيرها ؟
مباشرة بعد انتهاء أشغال هذا المؤتمر الدولي ، قرر الاتحاد الأوروبي الموافقة على هذا المشروع العلمي المقدم باسم هذه الجامعة الإسبانية الخاصة ، و يتكون المشروع من مقاربة تتوخى تطوير أداة تشخيصية للتعرف على عادات الشباب و سلوكهم المعتاد في مواجهة " الأخبار الزائفة " وذلك لتسهيل الكشف عن الأخبار الكاذبة وسيمتد المشروع لمدة 3 سنوات كتجربة في كل من اسبانيا و إيطاليا و اليونان و ليتوانيا بشراكة مع مدارس هذه الدول الخمسة . من أجل تعزيز السياسات التعليمية و إنشاء طرق تدريب الشباب على الكشف الصحيح عن المعلومات الخاطئة التي يتم نشرها في هذه الوسائط الرقمية .
المغرب مشارك في هذا المشروع التجريبي ؟
بفضل هذا المشروع العلمي الذي سيعتمد على دراسات ميدانية لثلاثة خبراء ، واحد من المغرب، سيمكن أوربا و لأول مرة من وضع دليل حول كيفية تأثير المعلومة الكاذبة على الشباب بشكل مفصل ، و ذلك بتتبع هواتفهم المحمولة، و استقراء آراءهم حول ما يتواصلون به من معلومات قادمة من شبكات التواصل الاجتماعي ، بهدف مساعدتهم على التنقل في سياق المعلومة الرقمية الآمنة. و تحسين قدراتهم على تحديد و تحليل المعلومة المتوفرة على الأنترنيت.
من هي الفئة العمرية المستهدفة وما سقف انتظاراتها ؟
أعتقد أن المشروع دراسة تجريبية خاصة سيلامس فئة المراهقين " الضعفاء " من 15 الى 17 سنة و كيفية تعاملهم مع المعلومة الكاذبة حتى يتسنى لهؤلاء الخبراء إطلاق برنامج التدخل و التدريب قبل 6 أشهر من ذلك . وقد تبنت المفوضية الأوروبية المشروع وقدمت وعدا بتمويله بهدف تحسين مهارات الاتصال و المعلومات الرقمية . خاصة المعلومات الواردة عبر شبكة الانترنيت و شبكات التواصل الاجتماعي . و يهدف هذا المشروع كذلك إلى تعزيز السياسات التعليمية و تدريب الشباب في المدارس و الثانويات على الكشف الصحيح عن المعلومات الخاطئة التي يتم نشرها في مختلف الوسائط الرقمية و مساعدة هؤلاء الشباب على التنقل في حقل المعلومات الآمنةوتحسين القدرات على تحديد و تحليل المعلومات المتوفرة على الانترنيت، مع تشجيع البحث العلمي حول آثار التضليل الإعلامي .