المرأة جزء لا يتجزأ من الانتفاضة

نساء الانتفاضة
2020 / 2 / 21

لعبت ظروف الحرب والأزمات الاقتصادية والسياسية دورا محوريا في دخول المرأة الى ساحات الانتفاضة، حيث برز دور المرأة المنتفضة اليوم في الساحات بشكل لافت و كبير، تنديدا بالفساد ورفضا للنظام السياسي القمعي، الذي مارس جميع اشكال العنف، وأمطر قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي ضد الجماهير المنتفضة.
ولان المرأة هي جزء لا يتجزأ من الانتفاضة وركن اساسي فيها، خرجت وقامت بالتعبير عن رأيها بكل حرية دون خوف من انها مجرد تابع.
عملت النساء على كسر الاطار الجامد الذي فرضه المجتمع في تحجيم دورها على البقاء في هذا النظام، حيث امتلكت النساء اليوم الجرأة الكافية لمواجهة التحديات المحيطة بها، من اجل تلبية احتياجاتها وتحقق استقلاليتها الفكريّة، والمعنوّية، والاقتصادية.
عبرت المرأة خلال تواجدها في الساحات عن قضيتها وانه لا تغيير حقيقي دون الانتفاضة النسوية، ولا عدالة دون تحقيق العدالة للنساء المضطهدات من النظام الابوي، الذي جعل المرأة تنتفض ضد منهجين، احداهما يتمثل في الموروثات الثقافية، والاخر ضد استبداد النظام السياسي.
ان المجتمع اليوم بحاجة ماسة إلى تضافر جهود المرأة بجانب الرجل، وليس خلفه ولا أمامه، دعمًا للتقدم والنهضة، ولتحقيق حياة عادلة ينعم بها جميع افراد المجتمع، فلا وجود لبلد حر الا بنساء متحررات، وجب عليهن السعي الدائم ضد الظلم، وان كفاح النساء لا يتوقف مهما كانت المعوقات.