الاحتفاء بالحب ليومٍ واحدٍ تقزيمٌ لقدره .

يوسف حمك
2020 / 2 / 14

ليس في الوجود ألذ من أن تتقاسم العيش مع من تحب ، ولا أعذب من أن تسكن في الأفئدة بين المشاعر النقية و الأحاسيس الحانية .
فللحب لمساتٌ أنعم من الحرير ، و للهوى همسات أكثر دفئاً من الفراش الوثير .

ليس كل من تهيأ للدخول في مملكة الحب تنفتح الأبواب في وجهه على مصراعيها .
ولا كل من مد يد التمني فيصافحه العشق
يزورك الحب - ذاك الشعور الخفيُّ - ليجتاح كيانك دون إذنٍ منك أشهراً و أعواماً وقتما يشاء ، ثم يرحل كوميض البرق دون إخبارك ، فيدعك فارغ المحتوى ،( رديء النفس ) حسب تعبير أرسطو .

ليس بمقدور أعتى القوة الشطب على الحب ، ولا بإمكان كل التعويذات إمحاء الهوى .
فثراء الحب أعظم ثروةً ، و سطوة العشق هي الأعنف على الإطلاق و الأقوى .

هوى الحب يعتقلك أسيرا لكنك تمجده ، و وهج لهيب العشق يحرقك لكنك تقدسه ، و عنفوان الجوى بركانٌ ثائرٌ - يوقظ ذروة إحساسك - فيهز الشطر العلويَّ لصدرك من الجهة اليسرى لكنك تستلذه !!!!

يعيدك الحب من هيبة الرشد ، و ينتشلك العشق من أوج النضج إلى راقصٍ لنغمات الهوى و معزوفة الجوى كطفلٍ صغيرٍ كلما اعترته نغزة قلبٍ عذبةٍ .
يتألم المحب صامتاً كلما داهمته وحشة الحنين ، و يتأمل واجماً كلما هزه شوق العشق النقيِّ المغذي بالمودة و الحنو .
بالحب ترتقي النفس و تنعش ، و الروح تسمو كلما امتلأ بطيف الحبيب و يضج باللطف و الصفاء .

لكل نبضة حبٍ ميلادٌ جديدٌ ، و لكل فيض عشقِ عيدٌ مجيدٌ .
إجحافٌ بحق الحب أن ترحب به ، و تبجله يوماً واحداً كما تقليلٌ من شأنه .
و اعتداءٌ سافرٌ على هيبة العشق أن تستضيفه يوماً واحداً ، لترحب به .
فلحظات الحب كلها ، و عموم أيام العشق أعيادٌ .