من هم المندسون والمخربون؟

صوت الانتفاضة
2020 / 2 / 14

نكاد نسمع ونشاهد بشكل يومي عن عمليات خطف وقتل وطعن وضرب وحرق للخيم في ساحة التحرير وسط بغداد وفي ساحات أخرى في النجف وكربلاء والناصرية وغيرها من المحافظات.
كانت هذه العمليات قبل دخول ما يسمى بالقبعات الزرق وغيرها من المليشيات تحدث داخل الساحات بشكل اقل بكثير مما حصل ويحصل في الأيام الأخيرة.
وتدعّي السلطة وأجهزتها وإعلامها منذ انطلاق انتفاضة أكتوبر ولغاية الان وجود مندسين داخل المنتفضين يحاولون حرف "التظاهرات" عن "سلميتها" دون وجود اي دليل لديهم على ذلك، ولكن فقط من أجل تشويه صورة الانتفاضة ومحاولة إضعافها عبر الإشاعات والفبركات الاعلامية، وبعد أن سقطت كل هذه الادأعات، وفشل النظام في النيل من الانتفاضة، أدخل مجاميع من البلطجية والمجرمين الذين يهددون ويحرقون ويخطفون امام أنظار الأجهزة الأمنية دون اي ردة فعل، فهؤلاء متواطئين مع هذه الأجهزة، أو بالأحرى هم صورة طبق الأصل عن هذه الأجهزة.
لم نرى اي مسؤل أمني او سياسي أو اية قناة من قنوات السلطة وأحزابها، والتي صدعت رؤوسنا بالمندسين والمخربين والجوكرية، لم نرى منها ولا حتى خبر واحد او صورة او إدانة لما حدث في خيمة الفارابي في ساحة التحرير التي هاجمتها العصابات الإجرامية والتي صرحت علنا بتبعيتها لتيار سياسي محدد، وما قامت به من عملية تخريب الخيمة وطعن من فيها بضمنهم فتاة، وأمام أنظار الجميع، أو ما قامت به ذات العصابات من عمليات خطف لشباب من داخل خيمهم أثناء الليل، ورميهم بعد تعذيبهم بطريقة وحشية على الطرقات، وهذه أمثلة بسيطة جدا مقارنة بما يحدث في الساحات فالخطف والترهيب والتهديد، لا تزال سلاح المليشيات المفضل وفي جميع المحافظات المنتفضة.
فمن هم المخربون والمندسون؟!
سجلت أجهزة السلطة ومليشياتها في العراق نفسها كواحدة من أكثر المجموعات دموية وارههابا وسط صمت عالمي واميي غريب، ولا يعطي هذا الصمت سوى انطباع واحد لدى المنتفضين، هو ان القوى العالمية والمنظمات الأممية هي الاخرى متواطئة مع الحكومة العراقية على كل هذه الجرائم، وإلا ما معنى هذا الصمت، أو بأفضل الاحوال التصريحات الخجولة، التي تطلب من حكومة القتل والخطف والمجازر التحقيق في هذه الجرائم، اليس هذا أمرا مثيرا للسخرية؟