الدور القوي للنساء في الانتفاضة يخيف القوى الرجعية والمتخلفة

نساء الانتفاضة
2020 / 2 / 14

ان مشاركة النساء في الانتفاضة وتصدرهن المشهد بقوة وصلابة ووعي، لم يلق استحسان سلطة الاسلام السياسي، ووجود نساء انتفاضة اكتوبر في الساحات اليوم له معنى اهم واكبر من كونه مجرد "تواجد"، فدور المرأة في الساحات اليوم هو دفاع عن مبادئ المساواة والحرية وحقها في الحياة اللائقة.
ان وجود المرأة الثائرة التي رفضت كل الانتماءات الطائفية والإثنية، يشكل انطلاقة قوية ومؤثرة في تحديد مستقبل الانتفاضة، فهي تقود المسيرة ضد الاحزاب السياسية الحالية، التي تمارس القتل والإرهاب والسرقة والتطرف الديني في انٍ واحدٍ، والمرأة تحارب اليوم جنبا إلى جنب مع الرجل للخلاص من هذا النظام الذي فرض عليها البؤس والحرمان والتخلف.
نجحت المرأة في المشاركة الفاعلة في الانتفاضة واثبات حضورها، لأنها واعية وتدرك انها ليست اقل شأنا من الرجل، متحدية القمع والقتل والترهيب والنظرة الدونية التي غرست في المجتمع، نتيجة سيطرة قوى الظلام والتخلف على شؤون البلاد.
ان المعتقدات والموروثات الناتجة عن سيطرة رجال الدين وتحكمهم في الشأن السياسي والاقتصادي والاجتماعي، هي اكبر عدو للإنسان. والمرأة هي اكثر الضحايا عرضة للظلم وللانتقاص من قيمتها والتعامل معها كأداة للسلطة الذكورية.
ان تحرر المرأة من المعتقدات البالية هو الطريق لتحرر جميع فئات وشرائح المجتمع والشعوب، وكل ثورة او انتفاضة جماهيرية لا تكتمل وتحقق أهدافها الا بمشاركة حقيقية للمرأة الثورية، وهذا ما حصل ويحصل في انتفاضة أكتوبر العظيمة.