ان الله لايقبل النافلة حتى تؤدى الفريضة

نشأت عبد السميع زارع
2020 / 2 / 14

( من شغله الفرض عن النفل فهو معذور ومن شغله النفل عن الفرض فهو مغرور ) واتذكر قصة ماساوية حدثت فى امريكا بين جماعتين فى المسجد تركوا الفرض واختلفوا فى النفل اختلفوا على الجهر بالبسملة حتى تشابكوا باالايدى وضربوا بعض بالاحذية وجاءت الشرطة فطردت الجميع خارج المسجد واغلقته بالشمع الاحمر.
كما اتذكر فى عهود صحوة الجماعات الاسلامية فى الثمانينيات وشيوع التدين السطحى كان هناك طلبة فى كليات الطب والهندسة والصيدلة وافتى لهم مشايخهم ان تعلم العلوم الدنيوية ليس عملا شريفا وان تعلم العلوم الشرعية هى اشرف العلوم الذى يجب تعلمها
فقرر طلبة فى الطب والهندسة وغيرها ان يتركوا الجامعة ويكتفوا بدروس المساجد ويقفون امام المساجد يبيعوا سواك ومصاحف وكتب اسلامية ورائحة المسك .
مع ان اهل القرية لو لم يوجد فيهم طبيب لعلاج المرضى لأثموا جميعا ولو لم يوجد صيدليا واحدا فى القرية لاثموا جميعا .
ان فروض الكفاية تدخل فى كل التخصصات التى تحتاجها الامة لكفاية المجتمع فى الطب والهندسة والصيدلة والزراعة وعلوم الدنيا باكملها وهى علوم شرعية .
وفى مجال الفكرنحن نحتاج الى شيوخ مجددين مفكرين معاصرين اما شيوخ العفاريت والجن والدجل فدمروا الامة ونحن فى القرن ال21 عصر العلم والاتصالات ولسنا فى زمن العفاريت والدجل اقول لهم انتهى زمانكم
العالم الاخر يتسابق فى علوم الكون وبعد ان ارسل الانسان المراكب للمريخ والذى يبعد عنا ب50 مليون كيلومتر وصل فى 6 اشهر فظلوا يتنافسون مع بعض من 6 اشهر الى 3 اشهر والان اختضروا المسافة الى اسبوعين فى تنافس بين وكالة ناسا وروسيا .
ونحن فينا من يشغله المسيحى كافر ولايجوز تهنئته والشيعى كافروالاعياد حرام ومازالت الهلوسة الدينية والدروشة تشغل قطاع كبير من شبابنا . للاسف حتى لو حذرنا الناس من ختان الاناث وزواج الصغيرات نتلقى الاف الشتائم
ان الله لايقبل النافلة حتى تؤدى الفريضة .
وفريضة الامة اليوم نزع فتيل العصبية والطائفية والمذهبية وامراض وفيروسات الكراهية للاخر واحترام الاوطان وتقديسها .
لكن القصة الحزينة المأساوية .
وهى ان ارملة بنتها الوحيدة طالبة فى كلية الطب فى السنة الثالثة لكن للاسف ملمسة دروشه جاءت الى اعلم اهل الارض فى الحديث ( الشيخ الحوينى ) تسأله عن حكم تعليم البنت واظنها توقعت منه ان يدعوا ابنتها بالاجتهاد فى الكلية لتنهى دراستها وتتخرج حتى تخفف عن امها الارملة التى تعمل فى البيوت لتنفق عليها
وكانت المأساة انه قال لها ياحاجة انه الشرع وليس كلامى ان الشرع هو الذى يحرم تعليم البنت ولست انا فكانت النتيجة ان البنت تركت كلية الطب حتى تطبق الشرع وترضى الشيخ . وانا لله وانا اليه راجعون
ان الفريضة اليوم هو جمع شمل الامة والتصدى لكل من يغيب العقل وينشر الخرافات والتكفير والتشدد والطائفية والمذهبية
الفريضة اليوم التى هى مثل الصلاة تقديس الوطن والحفاظ عليه والموت فى سبيله والتصدى لخونة الاوطان .