محنة علاوي

حميد حران السعيدي
2020 / 2 / 14

السيد محمد توفيق علاوي بين نارين ... التوافق الشيعي مع مجامله هامشيه للشارع بشخوص نزلوا للشارع دون ان يتبنوا مطالبه ... والتوافق الشيعي الكوردي السني على منوال من سبقوه ... وفي كلتا الحالتين سيكون في وضع لايحسد عليه الرجل جاء بتوافق طائفي والمطلوب منه تنفيذ شروط الكتل التي رشحته بينما يقف الكورد والكتل السنيه على تل الإنتظار طامحين بحصصهم المتعارف عليها بموجب شِرعة بريمر وعمليته (القوموطائفيه) ... وفوق هذا وذاك مطلوب منه إرضاء الشارع العراقي الذي هاج وماج وقدم أكثر من 700 شهيد و24000 جريح بينهم 5000 معاق وخُطفَ عشرات الناشطين ومازال آلاف منهم يواجهون شتى الإحتمالات وهم يفترشون أرض الساحات ويلتحفون السماء تتعرض حتى خيمهم للحرق والإزاله وهم يزدادون إصرارا على تنفيذ مطالبهم ولا أدري كيف سيتمكن الرجل من إرضاء كل هذه الأطراف ؟ .
علاوي يشبه في محنته ما واجهه المعلم قاسم في تلك القريه النائيه التي تم نقله لها إداريا لأسباب سياسيه :
زاره (المفتش) وكان المعلم قاسم هو الوحيد في المدرسه الواقعه في عمق الأهوار ... كانت المدرسه بمرحلتين (الصف الأول والصف الثاني الأبتدائي) ولعدم وجود معلم ثاني كان الرجل يُدخل تلاميذ أحد الصفوف في (الصريفه الأولى) ويكلفهم بواجب ويتركهم منشغلين به ويدخل (الصريفه) الثانيه ليجد المرحله الثانيه بإنتظاره فيشغلهم بواجب آخر ، إستقبل الزائر وكله أمل أن يساعده في حل بعض مشاكله وتخفيف معاناته لكن الضيف بادره بمجموعة أسئله مُحرجه من قبيل كيف يترك التلاميذ دون أن يكمل معهم الوقت المحدد للدرس ؟ ولماذا هم الآن خارج الصف (الصريفه) ؟ ولماذا ولماذا .. ؟؟؟ . ... عرفَ قاسم إن زيارة المفتش ليست من باب متابعة أوضاع المدرسه وإنما للتنغيص عليه وإستفزازه والضيف ليس محايد ولا مهني ... وهنا بادره بسؤال بعيد عن مشاكل المدرسه لأنه عرف أنها ليست محل إهتمامه:
(إستاذ إنت تريد حل مشكلة صفين وإداره بواحد لايستطيع النوم ليلا بسبب البعوض ولاينام بالنهار بسبب [الرفش]؟ )
[الرفش] نوع من السلاحف معروف بِعَضَتهِ القاسيه