دفاعا عن الحريات مع إيمان باستقلالية لا تقر مرجعية للثورة إلا مرجعية الشعب

تيسير عبدالجبار الآلوسي
2020 / 2 / 10

تحية للمناضلات والمناضلين في ميادين الحرية.. وتوكيد على احترام الحريات والدفاع عنها مع إيمان راسخ باستقلالية لا تقبل مرجعية للثورة غير مرجعية الشعب، خطاب توكيدي بشأن احترام حق الاعتقاد الديني المذهبي والتمسك بالمرجعية بإطارها الديني المذهبي بوقت يجري توكيد التمسك باستقلالية الحراك ومرجعيته الشعبية حصراً بقدر تعلق الأمر بالفعل الجمعي ومساره السياسي، اي رفض الخلط بين الخطابات بطريقة التداخلات الإتلافية


تحياتي الحارة لكم جميعا وثقتي وطيدة بأن من يرتدي القبعة الحمراء ويحترم دماء الشهداء يركز اليوم على نضالات الشعب السلمية، بالاستناد إلى إرادة (الشعب)، إلى (قرار) الشعب الحر المستقل، القر ار الذي لا يتبع لا جهة دينية ولا غير دينية؛ فالاستقلالية مبدأ مهم والشعب فوق كل المرجعيات والسلطات عندما يتعلق الأمر باستغاله السياسي تحديداً

. وإن لم يكن الشعب هو المرجع فإن ذلك لا يقع إلا في خانة أعدائه، حيث يجري الخلط بين خطابات لا تقبل العمل بمنطقة واحدة فكل له اشتغاله المخصوص مما لا يختلط ولا يُخلط كرها .. وعليه فإن رفض التبعية والخضوع إلا لمرجعية الشعب لا تعني رفض حرية الاعتقاد والتدين ولكنها بالعكس تؤكد ذاك الاحترام لكنها ترفض الخلط وترفض تغليب مرجعية فرد أو مبدأ على جموع الشعب ومكوناته ومبادئه في الحرية والاستقلال وحق تقرير المصير بإرادة تنتمي إليه حصراً…

فالشعب يريد الحريات ويدافع عنها. والشعب يؤكد على تلك الحريات ومنها حرية الاعتقاد ولكنه يرفض أسلمة الدولة وجعلها محكومة بمرجعية دينية أو وضعها بمستوى موازٍ للشعب؛ بقصد استغلال الموقف لاحقا لقوى الفساد لتتستر بها إدامةً لنظامها المتخفي وراء القدسية!

ففي قرارات الشعوب، هناك مرجع واحد للثورة وقراراتها إنه الشعب ووعيه الجمعي.. لذا أعيد صلتي وحديثي المباشر فأجدد التحايا لكم جميعا، في الميادين وخارجها، حيث مناصرتها ودعمها، و أثق بالثورة ومنطق وعيها الجمعي وإرادته في التقدم بقرار شعبي حصري لا تشاركه فيه أية مرجعية؛ مهما علا مكانها ومكانتها وسط أبناء الشعب، الشعب البريء من محاولات التستر التي تبتغيها قوى معادية له أي تلك المعادية للشعب، سواء تسترت مرة بمجلببين معممين أضفت عليهم القدسية زورا فيما هم زعران سياسة فاسدون أم التحفت في مرة أخرى غطاء المرجعيات الدينية! لأنه في جميع الأحوال نشير هنا إلى قوى متأسلمة تريد التشبث بما يتيح لها إعادة إنتاج نظامها وأسلمته؛ بقصد تمرير فسادها المافيوي وقمعها الفاشي وهي لا تأخذ من مرجعيات دينية غير ما تبتغيه…
فتنبهوا صديقاتي، أصدقائي للألاعيب ومجرياتها وواصلوا التمسك في خطاكم بالاستقلالية والوضوح التي لا تتعارض حتما مع الحريات بل تحملها مفردة جوهرية من مفردات نضالها لكنها لا تقر ولا تقبل الضحك عليها بتسويق الديني بمنطق السياسي حيث ما يسمونه الأبوية التي تصادر الشعب وحرياته واستقلاليته!! فهل بقي من يقر اللعبة!؟

بالتأكيد كلا، إلا لمن كان في خانة قوى معادية أو حصان طروادة لها …ومحبة واحترام