الفتاوى السيئة -ملا مزهر الخوراسانى- نموذجا

نساء الانتفاضة
2020 / 2 / 2

((لا أحد أكثر غطرسة تجاه النساء، أكثر عدوانية أو استهجان، من رجلٍ قلقٍ حول رجولته)) سيمون دي بوفوار
عندما تريد أي شخصية مغمورة ونكرة ولا احد يهتم بها او بكلامها، نقول عندما تريد ان تصيبها الشهرة او يسلط الاعلام عليها، فأنها تلجأ الى كل الاشكال التي من الممكن ان تلفت الانتباه اليها، منها انك تستطيع ان تفتي "بقتل المثليين" او "تزويج القاصرات" او اباحة قتل المرأة "بداعي الشرف" الخ.. وهو ما اصبح شائعا في زمان تولي قوى الاسلام السياسي للحكم في المنطقة العربية ,والشرق الاوسط عموما والعراق خصوصا.
فها هو المدعو النكرة "ملا مزهر الـخوراسانى" يثير ضجة في اقليم كوردستان بمطالبته بتطبيق الشريعة الاسلامية، وحق الرجل بالزواج من اربعة نساء، بالإضافة الى استخدامه اللغة السيئة بحق المرأة من مثل "النظر إلى المرأة غير الجميلة لا يعد حراماً"، وهو ما نستطيع ان نقول عنه بالإضافة الى كونه يبتغي الشهرة من وراء ذلك، فهو بالحقيقة انسان مريض نفسيا ويجب ادخاله مصحة وعزله ومعالجته، فهو يحمل بداخله عدائية للمرأة، ولا يمكن التسامح معه.
ان مثل هذه الشخصيات المجهولة التي تلقي فتاويها السيئة والقبيحة بحق المرأة، تذكرنا بما كانت تفعله قوى الاسلام السياسي في بغداد، فالقانون الجعفري كان قد سنته مجموعة نكرة لم تستطع لعب دورا رئيسيا كباقي القوى والميليشيات، وايضا يذكرنا هذا الملا مزهر، بشخص عبدالعزيز الحكيم عندما تولى رئاسة العراق ايام مجلس الحكم المشؤوم، فقد اراد ان يلغي قانون الاحوال الشخصية، لولا الضغوط الكبيرة التي واجهته، كل اولئك ارادوا ان يطفوا على السطح، وان تتكلم الناس عنهم، الا ان المجتمع بدأ يعي هذه الالاعيب، وبدأت الجماهير ترفض كل ما من شأنه ان يحط من قيمة المرأة، وبالأخص بعد واثناء انتفاضة اكتوبر، فقد صعد الوعي المساواتي، ورأت الجماهير مشاركة المرأة ضرورة لا بد منها.