طالما رفضوا املاءات الاحتلال فهم مخربين

سهيل قبلان
2020 / 1 / 14

يصر حكام اسرائيل على املاء كيفما شاؤوا سياستهم ونهجهم الكارثي الاحتلالي على الفلسطينيين والذين عليهم حسب منطق قادة الاحتلال النطق والتنفس وفق املاءاتهم وفي عرفهم لا يملكون الحق بان ينطقوا بالكلام الا بعد اعطائهم الاذن والسماح لهم بالتكلم وفق مشيئهم والا فهم مخربون ولا يريدون السلام لان ما يطلقونه من افواههم من كلام ما هو الا درر على الفلسطينيين التنافس والتسابق لالتقاطها واجزال الشكر للسيد على عطائه السخي والمتجسد حسب الواقع في انهم يطحنون الماء ويلوكون الهواء فاذا ردوا عليهم ومن منطلق العزة بالنفس والكرامة الانسانية وانهم بشر لهم كرامة ومشاعر انسانية وحقوق واحلام ومكانة فهم مخربين لا يستحقون الحياة. وتؤكد الممارسات في المجتمع الاسرائيلي تأثر القسم الاكبر من السكان بافكار اليمين الفاشية ومبادئها الهدامة, وماذا لو جرى تنظيم حملات خاصة لمكافحة وازالة الافكار العنصرية والفاشية ابتداء من المدارس وباقي المؤسسات والنوادي والمراكز الجماهيرية من اذهان الشعب خاصة انه عانى منها والمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين فالواقع يؤكد انهم يلدغون مرات ويصرون على عدم سده واغلاقه بشتى الحجج واولها الامن. فمتى يصلوا الى قناعة بضرورة انهاء الاحتلال باسرع ما يمكن وهو الامر الذي سيضطرون, اليه بعد كذا سنوات بغض النظر عن عددها فما يرفضونه اليوم سينفذونه مستقبلا فلماذا لا ينفذونه اليوم ويوفرون كل الثمن الذي يدفعونه في شتى المجالات ويكسبوا اهم شيء وهو انسانيتهم الجمالية ومكارم الاخلاق والاطمئنان على الغد والحياة الكريمة. وذلك يتجسد في تشديد النضال ضد العنصرية وليس تشريع القوانين لترسيخها, فالانسان يولد للتمتع بالطبيعة الخضراء والحياة السعيدة وليس بجدران السجون والتعرض للقمع والتنكيل ودوس وتشويه انسانيته وكرامته والاثار المدمرة والتمتع بالذهاب الى الشواطئ والمدارس والنوادي التثقيفية وليس الى السجون والحروب. ويزيد الحفاظ على طفولة سعيدة مليئة بالابتسامات وراحة البال وليس بالبؤس والتعاسة والالام. وطالما للاحتلال وجود فالمنطق يقول بأن يولي الشعب الرازح تحت نيره وقيادته قضية الوحدة والتنسيق فيما بينهم اقصى قدر من الاهتمام الاولي ويقدم التاريخ دليله على ان كل من يتناسى ذلك ويبتعد عنه لا ينفذه يقع ضحية خطأه . وطالما تواصل الاحتلال وما يمارسه من استبداد وتنكيل وقمع وحرق للاموال وما يقترفه من جرائم ويعمق الكراهية فسيتواصل النهش في القيم الانسانية والدوس عليها علانية وبالتالي قاعدة السلوك ونتائجها المأساوية, ولماذا لا تكون قاعدة السلوك هي جمالية الانسانية وممارستها وبالتالي ضمان اجمل النتائج فبتعزز السلام العادل والراسخ والجميل تتعزز القيم الاخلاقية الجميلة وثمارها الطيبة واولها الحفاظ على وصيانة جمالية انسانية الانسان وسلوكه واعماله, وتكمن المأساة في ان حكام اسرائيل يصرون على التعامل مع الفلسطينيين هنا في اسرائيل وهناك في الضفة والقطاع ومع الضحايا والقتلى كانهم مجرد ارقام في سجلات الاحصاء وعناوين الصحف ومع البيوت التي بذلوا الجهود لبنائها مجرد جدران قائمة ولا حاجة لها ويجب هدمها لان اصحابها لا يستحقونها دافئة وعامرة ومغمورة بالمحبة والحنان والاحترام فافضل الاسياد من يخدم الناس بغض النظر عن انتماءاتهم القومية والدينية وهذا هو معنى ضبط النفس اي انه دائما ينطلق من نقطة ان حياة الانسان يجب ان تكون اقدس مقدسات الانسان, ومن يعيش في واقع ووجود ووضع مفعم بالذل والهوان والقمع والدوس على الكرامة الانسانية فالمنطق يقول ان يتمرد ويثور وينتفض لتغييره وليس تعميقه واللامبالاة به خاصة ان النتائج كارثية. فاسرائيليا يتعمق النهج الفاشي الخطير الذي لا تحمد عقباه وسيندم الشعب على ذلك مستقبلا. وفلسطينيا التمرد على التشرذم وليس تعميقه وبذلك يعمقون واقع الذل والعار وكاني بحكام اسرائيل كالوالد الذي يسأله ابنه خبزا ويطالبه بالالعاب فيعطيه حجرا ورصاصا وهكذا بالنسبة للتشرذم فالارض تسألهم الخبز المتجسد في الوحدة هناك وهنا في الانسحاب نحو السلام فيعطونها اللامبالاة وادارة الظهر. والمطلوب الاصغاء الى نوابنا الشيوعيين والجبهويين الاشبه بعصافير الحقل التي تدرب فراخها على الطيران في اجواء الفضاء والتنقل على الافنان وليس الى افكار نواب اليمين الذي اشبه ما يكون كالاباء الذين يعلمون صغارهم على جرد القيود والسلاسل ويبقونهم في الظلمة الباردة والكهوف المظلمة