الدولة ومسؤوليتها تجاه المكونات الاجتماعية

فلاح أمين الرهيمي
2020 / 1 / 14

الدولة باعتبارها مؤسسة خدمية حسب العقد الموثق (الدستور) بينها وبين الشعب لأن عملها يقوم على استثمار ثروات الأرض التي تعود ملكيتها للشعب ومن واجبها ضمان حقوق الشعب والمحافظة على أمنه وحريته واستقراره واطمئنانه والدفاع عن كرامة الوطن وحدوده وعزته وسعادة الشعب ورفاهيته وهذا يعني أن الدولة تقدم خدماتها ومسؤولياتها إلى المكونات المذهبية والأجندة المختلفة التي يتكون منها المجتمع العراقي الذي يسكن في رقعة جغرافية يطلق عليه الوطن ومن الطبيعي أن الرؤساء الثلاث التي تتكون منها سلطة الحكم كل واحد منها ينحدر من طائفة دينية أو قومية معينة من المذاهب التي تسكن العراق تفرض عليه المسؤولية الإنسانية والعدالة الاجتماعية أن يحتفظ بمذهبه ولا يفرق في عمله ومسؤوليته بين المذاهب الأخرى المختلفة وأن ينظر بمنظار واحد إلى جميع المذاهب بما فيها مذهبه.
إن القاعدة التي تطبق الآن في العراق تحدد مذهب كل رئيس مثلاً رئيس الجمهورية كردي سني ورئيس الوزراء عربي شيعي ورئيس مجلس النواب عربي سني فيها غبن ومظلومية لباقي الملل والطوائف إضافة إلى غبن في الكفاءة والرجل المناسب في المكان المناسب كما سرت هذه القاعدة الطائفية على مناصب الوزراء مثلاً الوزير الفلاني من حصة الحزب والحزب الفلاني أو المكون الفلاني.
إن المرحلة الجديدة القادمة في الدستور الجديد يجب أن يتجاوز هذه القاعدة وتستبدل بحق كل عراقي يجد في نفسه الكفاءة والمقدرة حسب قاعدة الرجل المناسب في المكان المناسب التي على ضوئها نستطيع تجاوز جميع سلبيات الماضي التي سادت في العراق وجعلته يراوح في مكانه إن لم يتأخر للوراء وهذه القاعدة تأتي حسب مصطلح أن أي تغيير في المجتمع يجب أن يتقدم إلى أمام وإذا بقي يراوح في مكانه أو يتأخر إلى الوراء ما هو إلا فتنة وشغب ... والمجرب لا يجرب.