رواندا ، مستقبل افريقيا

خالد الصلعي
2020 / 1 / 14

*******************
هل تصبح رواندا كاليفورنيا افريقيا ؟ ، وتتحول كيغالي الى واد سيليكون رواندا ؟ . وتصير عاصمة الذكاء الاصطناعي الافريقي ؟ . ها هي رواندا على خطى أمريكا ؟ فبعد اطلاقها أول قمر صناعي ، وبعد صناعتها لهاتف محلي ، رواندا تبني واد السليكون بعاصمتها كيغالي .
الارادة والعزيمة لا تتوقف عند احد . فحين تريد أن تكون لن يمنعك احد . فرغم تجربة الابادة الجماعية التي ذهب ضحيتها أكثر من 800 ألف من عرق التوتسي حسب تقديرات الأمم المتحدة ، على أيدي أغلبية الهوتو سنتي 1993-1994 بايعاز ودفع من المستعمر البلجيكي . ها هي رواندا تشحذ عزيمتها تحت قيادة بول كاغامي الذي يدير البلاد منذ انتخابات سنة 2000 . وقد عمل على تطوير البلد بشكل استثنائي ، وأخرجها من آثار حربها المدمرة ، الى ازدهار غير مسبوق في هذا البلد الافريقي العريق .
خرجت رواندا اذن من حرب داخلية طاحنة ، بعد خروجها من ذل الاستعمار الخارجي ، لتبني ذاتها بأيدي وعقول أبنائها ، والقطع النهائي مع تراث ومخلفات المستعمر وعلى رأسه تغيير اللغة من الفرنسية الى الانجليزية . وباتت اليوم من أعلى دول العالم من حيث تطور مستويات النمو الاقتصادي . اذ يتجاوز سقف 8% ، ما جعل دخل الفرد فيها يعرف قفزة كبيرة ويتضاعف ست مرات خلال 15 سنة فقط . وتطورت مهارة اليد العاملة من انتاج تقليدي يعتمد الرعي والزراعة الى انتاج قمر صناعي وهاتف ذكي . وهي بتدشينها لواد السليكون ستقفز مرة أخرى الى انتاج العقول المنتجة للعقل الصناعي ، مما سينعكس حتما على اقتصادها ومستوى عيش أبنائها . وستغدو قبلة العقول الافريقية .
تطور مذهل ومدهش .
هذا المشروع الواعد كلف غلافا ماليا ناهز ملياري دولار ، وسيمكن كيغالي من استقطاب المشاريع المهتمة بالتكنولوجيا ، وبالتكنولوجيا الحيوية ، وكل ما يرتبط بالتقنية الدقيقة . كما سيؤهلها لتصير قطب الصناعة الرقمية في افريقيا ، مع توفير أكثر من 50.000 فرصة عمل كل سنة حسب تصريح رئيس وزراء رواندا .
ومن خلال الانعاكاسات الايجابية التي صنعها واد السيليكون بكاليفورينا على مجموعة من المستويات ، وخاصة مع الصناعات الحديثة والمستقبلية . فان رواندا ستصبح كاليفوينا افريقيا ، وستشهد انطلاقة جديدة لم يشهدها أي بلد افريقي من قبل ، ما يؤهلها مستقبى للعب أدوار حساسة في افريقيا .
ويدخل هذا المشروع ضمن هدف برنامج التنمية " رؤية 2020 لرواندا " ، وأيضا داخل اطار الاستراتيجية الوطنية للتغيير -2017-2024 " . والهدف كما يقول رئيس الحكومة الروانيد هو " اقتصاد معرفة تنافسي على الصعيد الدولي " .