تأجل موتك يا ظلي

خالد الصلعي
2020 / 1 / 10

***************
من الشعر كانت البداية ،
وموتي الذي اشتهيته بعد دفني حيا ،
صنعت منه بيتا للمرايا ،
ولم أسجل في أي كناش هذه القضية ،
نثرتها حروفا ومنحتها لكل العابرين ،
صكوكا وتمائم هدايا ،
ربما لم ينسني الله ،
ربما كانت قبلة تلك الآه ،
ربما أردت شيئا وجاء سواه ،
ربما كان العمر محض شظايا ،
والايمان له معاني متعددة ،
كأن تؤمن بصباح مشرق ،
او بمساء لا اضلع له ولا زوايا ،
لا يهم ،
فقد عكست الاية ،
وصار الطريق قبل الصديق ،
لأنني تعلمت من وجعي ،
من كل احباطاتي ،
بعدما أحرقت كل الوصايا ،
فخذ كتابي هذا واحرقه ،
لن يعيش من خاف المنايا ،
ولن يذوق طعم الحياة ،
من قنع بدون النجوم ،
واكتفى فقط بالعطايا ،
قد تصاب باليتم وبخيبة الأمل ،
وان حسنت النوايا ،
آمن برؤياك ،
كما آمنت برؤياي ،
لعلنا نلتقي يوما في نوبة عطر ،
في جدول ماء ،
في بئر لايؤمن بالنهاية ،
تأجل موتك يا ظلي ،
وترجل حلمك عن صهوة القدر ،
واعتكفت في مختبر ذاتك ،
لتحلل جينات الوشاية ،
ومقابر يحملونها بألسنتهم ،
ومقابر في عيونهم تترصد مضمون الحكاية .