عندما تنتفض المرأة

نساء الانتفاضة
2020 / 1 / 4

منذ الخامس والعشرين من اكتوبر ونحن نشاهد ونلمس الدور الاستثنائي للنساء في الانتفاضة، حيث كان لها الدور المحوري في تغيير الصورة النمطية عن المرأة سواء في مراكز صنع القرار داخل ساحات الانتفاضة أو إدامة عجلة التحشيد والتواصل والتوعية مع شرائح وفئات المجتمع المختلفة.
وان الحركة النسوية في العراق اصبحت جزءا اساسيا من الحركة الاجتماعية داخل الانتفاضة حيث اثبتت المرأة مجددا قدرتها النضالية والقيادية المساهمة في تطوير مجتمعاتها وتطلعها لمستقبل عادل ومساواتي.
أن نضال المرأة ما زال مستمراً في العالم كله، وما زالت تبحث لنفسها على موطئ قدم في عالم يسيطر عليه الرجال ويحكمون قبضتهم عليه، من خلال القوانين التمييزية التي فرضتها سلطات العالم الرأسمالي وخصوصا في منطقة الشرق الأوسط التي يهيمن فيها الاسلام السياسي وشركاؤه الذين عملوا على تحجيم دور المرأة في الحياة واعتبارها انسان من الدرجة الثانية، ومع الوضع الراهن للانتفاضة وتجلياتها ينبئ المستقبل بزلزال قادم وتغيير جارف يجتاح المنطقة سياسياً واجتماعياً وثقافياً، يزيل المفاهيم المغلوطة بحق المرأة والافكار الرجعية المُعتنقة منذ قرون، فاليوم نرى ايقونة الساحات تنتفض على الجائر من القوانين والبائد من التقاليد اكثر من اي يوم اخر.