هل يمكن لانتفاضة اسلامية ان تنصر المرأة وتحقق مساواتها؟

نساء الانتفاضة
2019 / 12 / 29

تصاعدت قلوبنا مع كل حدث وخبر للانتفاضة العراقية الباسلة منذ بداية اوكتوبر ولغاية الان؛ وشهدنا خلال ثلاثة اشهر بطولات مواجهات الشباب المقاتلين مع رموز وجيوش الفساد والاجرام ممن يوفرون الحماية لدكتاتوريّي المنطقة الخضراء. وكنا نحن النساء جزءا من الانتفاضة وداعمين لها من اليوم الاول، وراقبنا تحدي ورفض كل انواع القمع والفساد والخرافات منذ الاول من اوكتوبر. ووجدنا في كل ذلك الفرصة للحلم بكوننا نصبح مواطنات محترمات من قبل المجتمع والقانون، لهن كل الحقوق التي يتمتع بها الرجال، وذلك مما يصعب الحصول عليه في ظل احزاب اسلامية حاكمة اذ هم يرسخون معادلات عدم التساوي الاجتماعي، بجمع اربعة نساء لرجل واحد ثري (برجوازي)، وكذلك يجمعون نساء اثنتين ويشتمونهن كونهن (ناقصات عقل ودين) مقابل شهادة رجل واحد امام القضاء.
بعد ان انقلبت المعايير كلها وثارت الجماهير ثورة واحدة، هل يعقل ان تحلم النساء بانقلاب معايير (ناقصة عقل ودين)، ام نظل ننتظر للثورة المقبلة عسى ولعل ان نحصل على مساواتنا من قِبَل من يجرأون على تحدي المقدسات؟ وهل يمكن لنا ان نتأمل خيراً من انتفاضة ترفع اعلام دينية؟
لدينا ثقة كاملة بان الشباب المنتفض يثق بالضد من كل التخلف والرجعية للشلة الحاكمة، ولكن هل يدركون بانهم عندما يرفعون الاعلام الدينية انهم لن يختلفوا عن الفئة الحاكمة بالتعامل مع نصف المجتمع العراقي ، الا وهم النساء!
تشارك المرأة مجتمعها وتدعمه في الحلوة والمرة؛ ولن تقف صامتة عند رؤيتها لاخوتها يحاربون وينتفضون؛. ولكن يجب عليها ايضا ان تسأل نفسها وغيرها السؤال: ما الذي تحصل عليه هي من انتفاضة ترفع الاعلام والرموز الدينية؟ او ان يكون السؤال الافضل كالتالي: هل بإمكان المرأة ان تثقف فئة الشباب بان مصلحة النساء والشباب لا تكمن في الارتكان الى المقدسات؟ وان من الافضل ان يبحثوا عن كيفية التواكب مع العالم العصري الذي يرفض القمع والظلم وعدم المساواة الاقتصادية او الجندرية.