حول الاتهامات الخرقاء بتخوين الثوار وبعض ردود تحتمي توهما بغير الشعب!!!

تيسير عبدالجبار الآلوسي
2019 / 12 / 24

لأنَّ بعض التنويريين مازال يستأنس بذكر(مرجعية دينية!!!) بما يتناغم ومعجم النظام الطائفي الفاسد الذي ثار الشعب صاحب السمو الدستوري عليه؛ ولأنّ ذلك يشوش على خطاب الثورة ومعجم الثوار في رفضهم وجود المعممين المجلببين وسطهم وقد طردوهم من الميادين أسوة بمن طردوه من رجال النظام الذين حاولوا النزول لاختراق  الثوار واجترار لعبة الدجل والمخادعة والأضاليل لكل ذلك هذا نداء أخير لكل من يجتر مصطلحات تستر بها أركان النظام الطائفي الظلامي بأن الثوار سيضعوه في خانة المتمترسين مع النظام وهذا إيضاح بخلفية اللعبة


الثورة ليست مجرد تظاهرة يمكن توجيه الاتهامات إليها والميادين اليوم هي للشعب مصدر السلطات وصاحب السمو الدستوري حيث لا مصدر غيره لا قبله ولا بعده ولا فوقه كما يتوهم بعض من يشير لموقف مرجعية او أخرى بنية طيبة.

اما أولئك الذين يختلقون التهم، فلمن يوجهونها والشعب هو الميدان!؟
لن ننزلق وراء خطاباتهم المريضة الشوهاء ونحن من الشعب وثورته، فلسنا بحاجة للبحث عمن ينزه الشعب وخياره في كنس نفايات الفاشية قريبا ونهائيا
نحن نؤكد هنا خطابنا العلماني بعبارة تحية فنقول: سلِم خطاب التنوير خطابا وحيد جنسه للثورة والثوار وللانتماء الصريح الواضح الى وجود يجسد شعبا حرا أبيا

ولأن التنوير وغايته يمثلنا في دولة علمانية وقوانين الديموقراطية، فلنترك كل الخطابات التي استغلوها لتمكين نظام الطائفية الظلامي وأضاليل الدجل والمخادعة مزيفة التدين ومرجعياتها
ولنتمسك بخطاب الثورة والثوار يوم طردوا معممين مجلببين ومحاولاتهم المخادعة
فلن يعيد التنويريون النظام لا بزيف دجاليه ولا عبر أضاليل مرجعياته وخطاباتها التوفيقية البائسة التي طالما لفلفت الأمور وغطَّت على الجرائم ومررتها وكأنّ شيئاً لم يكن...
إنَّ الأصل الذي أدركته الثورة وقواها، قوى الشعب جميعاً هي، أنَّ الدولة لا دين لها والشعب ليس بحاجة لمضللين يعلمونه دينه كي يفرضوا سلطة رجال تدين وزيفهم بحجة التدين
لقد انتهى زمن نظام الدجل والتضليل
فانتبهوا لكل مفردة في خطاب الثورة؛ كي لا يتسلل المجرمون بوساطته
وكفى؛ فلقد بدأ عهد الشعب الحر، مصدراً للسلطات وهو الوحيد صاحب السمو الدستوري والاسم الأعلى الذي لا يحتاج لتزكية مرجع من أيّ نمط وفئة

لا مرجع غير الشعب هو معيار النزاهة وصاحب الاختيار وليقل المدلببون المضللون ما يقولون؛ إنها صرخات مجرم، قبل ان ينال عقابه ويُطرد من الميادين ومن سلطة إدارة البلاد مرةً والى الابد

لا تخشوا الاتهامات وخطاب الترهات من سوقة النظام أيا كان ما يجترونه من اقوال من معجم خطاب النظام الساقط فالشعب أكبر من اتهاماتهم ومجمل أضاليل خطابهم 

لا تستعينوا بمرجع ديني وما يقول فالاستعانة الوحيدة في بناء الدولة بكل ما يعنيه وجودها وماسسة أشغالها ومنهجته يعود لمصدر وحيد هو صاحب السمو الدستوري إنه الشعب صاحب القرار وقد اتخذ قرار التغيير واستعادة خياره في دولة علمانية لا تحكمها مرجعيات دينية أو غيرها بل يحكمها قانون الدولة العلمانية  ومنهج الديموقراطية

فإلى ذلك أؤكد لكل اصحاب النيات الطيبة ممن يحترم التنوع والرؤى الموضوعية التي قد تصدر عن هذه الشخصية أو تلك وإنما الخطاب الوحيد اليوم في ظل الثورة وخطاها ينبغي له أن يركز على مطلب الثورة نفسها إنه مطلب التغيير ورفض كل ما يمت بصلة للنظام المرفوض المدان الذي تم إسقاط شرعيته بثورة الشعب ولابد لنا من تذكر ذلك بصياغاتنا للخطاب

إنّ الرد على تخرصات قوى النظام الطائفي الفاسد ينطلق من حقيقة واحدة حسمت الأمر أن صاحب السمو الدستوري سحب الشرعية والصلاحية من سلطة أفسدت وضللت وأجرمت وأنه سيحاسب بقضائه المجسد بصوته المباشر كل أركان النظام ولن تعاود الثورة ولا الشعب بدولته العلمانية مفردات من معجم نظام الظلام والتخلف والزيف والأضاليل من قبيل مرجعيات ورجال تدين أو تمذهب هم رجال سياسة المخادعة 

سيعود رجل الدين الحقيقي إلى مكانه ويمارس مهامه هناك ولا صوت لإدارة الدولة ومؤسساتها سوى قانون الدولة العلماني الديموقراطي ومعطياته

هذا ما أرادته الثورة فلا تعاودوا محاولات اختراق الثورة ولا تجتروا طقسيات أرادوا بألفاظها وأصواتها وغيقاعاتها استغلال عواطف الناس وانفاعلاتهم 

الصوت الوحيد الذي يصدح اليوم قد عاد إنه صوت الشعب الهادر بثورته بقيمه بأهدافه

نحن إذ نرد على الأصوات الخرقاء الشوهاء نعرف أن الشعب يدرك الرد لأنه ينطلق منه لكنني شخصيا أتأسى لأن بعض التنويريين بطيب نية وعن غير قصد إساءة مازال يردد خطأً مفردات من قبيل قالت المرجعية وهو ما يؤذي الثوار في الميادين وما يضير الشعب في مهام استعادته قواميسه ومعاجمه التي صبها في خطاب ثورته وشعاراتها العلمانية الصافية 

تنبهوا ولا مجال لخلط الدين بالسياسو والدولة فخيار الثورة إنهاء دولة الزيف المتسترة بالقدسية المخادعة المضللة وبناء بديل صاف بهي.. تلك هي الثورة ومهمتها تنقية الخطاب لضبط أداء مؤسسات الدولة الزراعية والصناعية والتجارية والقانونية والإنسانية بعامة بكل مفرداتها مما لا علاقة لرجل الدين بإدارتها وتشغيلها 

كفى هي مفردة الثورة لقوى النظام القديم 

لقد انطلق مارد التغيير لاستعادة الحريات والحقوق وهذا المارد يمتلك خطابه ومصطلحاته وسلامة رؤيته الفكرية السياسية

فكفى نفاقا ومخادعة يا قوى النظام ساقط الشرعية! فيما تقول قوى الثورة: لأبنائها الأنقياء: تنبهوا لخطابكم، كي لا ينفذ عبره المتصيدون في المياه العكرة.. ولا تقعوا في مطبات تساعد أركان النظام وخطابه

فهل بعد هذا؛ نعيد ونكرر!؟ أم أن الرسالة باتت واضحة وضوح شموس الثورة ؟

أو أن بعضهم لم تكفِهِ كل الدماء التي أريقت لشهداء الثورة بآلافها المؤلفة ليواصل التمتع بخطاب يجامل أو يستدر عواطف أو يتخيل أنه يناور ويلعب لعبته السياسية التي عفا عليها الزمن بفضل انتفاض الثوار على ذاك الخطاب المريض الذي مرر التغطية والتستر لنظام ظلامي انكشف نهجه الفاشي وأسفر عن وحشيته بما لا يقبل شكا أو وهما..!!!

لا يستحق أحد غير الشعب وثورته أن يُذكر في خطاباتنا اليوم، مهما كانت قامة ذلك (الأحد) ومكانه ومكانته ويكفي الشعب اسمه وحده للحسم وللتنزيه فإن لم يكفِ اسم الشعب صاحب خطاب ليكون حاسما في قراره ومساره، فلن يكفي بعده إيراد أي اسم أو مصدر أو مرجع ..  تذكروا وتأكدوا من أنَّ:

المرجع الأسمى هو الشعب 

فهل وصلت الفكرة للتنويري قبل الظلامي!!!؟

إذن، كفى واستخدموا معجم الشعب وخطاب ثورته لا غير ولا مجال للخلط وإدماج اي مفردة أو مصطلح أو فئة أو حزب أو مرجع وليبقى الشعب وخياره وقراره والنصر له، للشعب ومن ينتمي إليه وغلى خطابه ومعجم منهجه وأنوار فكر الديموقراطية طريقا بلا تشعبات ولا متاهات

انتهى زمن المتاهة والتستر ودجلها