اثر تواجد المرأة في ساحات الاحتجاج

نساء الانتفاضة
2019 / 12 / 23

على مدى الستة عشر عاما الاخيرة من حكم قوى الاسلام السياسي، عانت النساء من ظلم واجحاف لا مثيل له، فقد سنت قوانين وتشريعات لم تعهدها بقية المجتمعات، تشريعات غاية في الرجعية والتخلف، ولم يقف الحد عند سن هذه القوانين، بل لقد نالت المرأة الحصة الاكبر من عمليات القتل والاختطاف والتعذيب، وفرض عليها نوع لبس معين، والخارجة عن هذا التقليد تواجه الموت.
لقد ناضلت المرأة وعلى مدار تلك السنوات من اجل الحفاظ على مكتسباتها التاريخية، ووقفت بشدة تامة ضد اي من هذه القوانين الرجعية، وقدمت الكثير من الضحايا والمغيبات، لقد ارادوا وبكل الطرق اسكات صوتها، وعزلها عن المجتمع، فتوالت حوادث القتل للنساء، وبدأت عصابات الاسلام السياسي بعمليات الاغتيال القذرة، طالت العديد من النساء، فمجرد التذكير بأسماء "سعاد العلي، تاره فارس، رشا الحسن، رفيف الياسري وغيرهن الكثير" يتبين مدى استفحال الفكر الذكوري داخل هذه القوى، ومدى الكره الدفين للنساء.
ظهرت النساء بشكل لافت خلال انتفاضة اكتوبر المجيدة، وقفت صفا بصف مع الرجل، حاملة الافتات المنادية بالمساواة والحرية والخلاص من النظام الاسلامي الذكوري، راسمة على جدران انفاق التحرير، لوحات تخلد مشاهد الانتفاضة، ومسعفة للعديد من الجرحى، كان ولا زال اثرها كبيرا منذ بدء الانتفاضة، تعرضت للقتل والخطف والتهديد والترهيب، تعرضت لتعذيب نفسي وجسدي، ورغم كل هذه الويلات، الا انها مدركة ان هذه الانتفاضة هي فرصة تاريخية لأثبات وجودها، واحقيتها بحياة حرة ورغيدة.