مهدي مرعي وناقة صالحة

مقداد مسعود
2019 / 12 / 23

لا علاقة مباشرة بين مهدي مرعي والروائي الكويتي سعود السنعوسي الذي كتبتُ ونشرتُ مقالتين واحدة عن ساق البامبو وأخرى عن فئران أمي حصة، و للآن لم أنشر مقالتي عن حمام الدار..
(*)
أنتهيتُ قبل أيام من قراءة ( ناقة صالحة)/الدار العربية للعلوم ناشرون/ الطبعة العراقية/ آب 2019
(*)
فجأةً استعادت قراءتي صديقي مهدي مرعي: أهدأ جندي عراقي عرفته، نبرةٌ خفيضة ٌ، وجهٌ دائم الابتسامة تشوب بياض وجهه حمرةٌ العافية، في 15/3/ 1982 مع (أصفار) الشمس، تضرج مهدي مرعي وجنديان في قاطع(ناي خضر)..ما تبقى لي من مهدي أوراق كان يمليها عليّ، بطلب ٍ مني عن البعير والناقة والحوار وأنواعها وأسماء ألوانها..وسلوكياتها، وعن صديق مهدي مرعي: خليفان ذلك الحوار الذي كان يستنشق نفثات سيكارة مهدي وصار لا يذهب للمرعى إلاّ بحضور مهدي الذي ينأى بحواره بعيدا ويدخنان سيكارة بغداد أو سومر، مهدي يدخن وينفخ الدخان نحو خرطوم خليفان فيستنشقه ُ
(*)
حين اكتشفت العائلة ورطة الحوار الدخانية بعد فترة، تركَ والده أثرعصاه في جبين مهدي .
(*)
كنا نتجول في برية (عين غزالة) حيث يتجحفل فوجنا هرول مهدي صوب بعيرٍ دامع العينين وتأمله عميقا كأنه يستأذنه بالتقرب منه، ثم راح مهدي يمسّد عنق البعير،أدنى البعير وجهه، تقدم مهدي وكما يقبل صديقا حميما ليواسيه،راح يقبلهُ،هرعت صوبنا زمرة من (رعيان) الأباعر واستضافونا في خيمتهم، تراشفنا قهوة ً كنت أنا محتاجها أكثر من مهدي مرعي الذي اكتفى بفنجان واحد...
(*)
بعد قراءتي الثانية للرواية، حلَ مهدي مرعي – طيّب الله ثراه – في روحي وكل أسطر مقالتي التي سأنشرها قريبا عن رواية (ناقة صالحة) أشهد أن روح مهدي أملتها عليّ