الواقع نحو مزيد من الفوضى

اسماعيل اشراع
2019 / 12 / 16

ربما تشعر بأنك لست في المكان المناسب، لست مع الأشخاص المناسبين، أو حتى الوقت لا يبدو لك أنك منسجم معه.. شعور عميق بالغرابة، الخيبة وعدم الرضى.. الأشياء التي ترى أنها ستساعدك لتشعر بالتحسن، لتخوض أشواط الى الأمام غير متاحة.. تنتظر أن تتحقق ذاتك ثم تسعى لترك أثر ما هنا يدوم.. أن يرتبط اسمك، كيانك المتعالي خلف هذا الجسد بكل ماهو جميل ومرغوب.. يبدو لك أن الحياة تسير وفق منطقها الخاص غير آبهة لأمانيك ولا للصورة التقدمية الإنسانية التي تود أن يكون الواقع مطابقا لها.. هل يكون هذا خطأ في الواقع نفسه أم في الصورة التي كونتها أنت عنه أم في الإثنين؟ الكثير والكثير من التحليلات والتنظيرات والحلول مقترحة تنتظر أن تطبق لكن من يأبه لها.. يبدو وكأننا كأفراد مخدرون نسير سيرا حتميا نحو الهاوية.. الشقاء والمزيد من النزيف!
يبدو كل هذا منطقي من وجهة نظر العلم والرياضيات فالطرق التي تؤدي للفوضى والإضطراب أعلى بكثييير من تلك التي تؤدي للنظام أو للشكل الذي يناسب هذا النوع المسمى بالبشر...إذا كان الواقع المصغر مظطرب فهذا قليل أمام الإضطراب الذي يتجه نحوه الكون بأكمله والذي سيلتهم خلال ملايين سنين القادمة كل التنظيمات المفيدة والنافعة لنا!

--محاورة مع ذاتي أو مع من يستطيع أن ينظر بنفس الزاوية التي أرى بها الأشياء حولي --