بشأن اختيار شخصية رئيس وزراء حكومة إنقاذ انتقالية

تيسير عبدالجبار الآلوسي
2019 / 12 / 14

لنحذر مناورات الثورة المضادة الآتية بريح صفراء لقوى تتمترس خلف أضاليل إعادة إنتاج نظام تغوَّل واستباح البلاد والعباد! ولنقف بالمرصاد معا، ضد محاولات سرقة منجز الثورة التي أقالت الحكومة وتتجه لاستكمال إنهاء نظام الفساد والجريمة الفاشية. ولنؤكد على أنَّ مطالب الثورة لـ(التغيير) لها توصيفها الإجرائي الثابت المحددات والشروط.. ومنه مهمة تكليف رئيس وزراء حكومة انتقالية من شخصيات وطنية مستقلة [لا مستقيلة من أحزاب الفساد والجريمة] وتكنوقراط ينتمي فكراً للشعب وحركة البناء والتقدم والتنمية فيه لا صلة له باية مهام خارج إطار إعداد شروط بناء الدولة الوطنية الحرة التي تلبي خيار الحداثة والعلمنة والتنوير

إن الكتابة حول شخصية رئيس وزراء حكومة إنقاذ انتقالية تتطلب حوارا مباشرا بخاصة ميدانيا وطبعا بين الأقلام التي تبنت وتتبنى الثورة ومسارها وبين حراك الثورة في الميادين

أصدقائي جميعا، الشعب يقف بالمرصاد لكل من تسول له نفسه التقدم بخطوة لإعادة إنتاج النظام واختلاق عثرات أمام التغيير المنشود.. ولعل أوهام الكتل الطائفية المفسدة في التفاوض بقصد الاتفاق على مرشح، إن هي إلا أضاليل يريدون بوساطتها أن يعودوا من منافذ أخرى! يظنون توافرها كثغرات للعودة بعد سقوطهم المخزي بثورة الشعب العراقي التي حسمت الصفحة الأولى من معركتها مع النظام الفاشي المخلوع!

ولكن أي شخص ممن تطرحه تلك الكتل الحاكمة الظالمة أو سيطرحونه من أسماء للترشح؛ بخاصة ممن تسلم أية مسؤولية سابقة في غطار النظام الفاشي الساقط المخلوع، لن يكون له حظ نظرة، ولو شزرا من شبيبة الثورة التي حسمت أمرها وحددت ما تريد وتستهدف..

وعلى سبيل المثال فإنّ أحد مرشحي الكتل الحاكمة (ظلامية المشروع فكراً، فاسدته ممارسة)، هو شخص سبق له أن تسلم وزارة باسم (حقوق الإنسان)؛ في إطار حكومة استلبت حقوق الإنسان وصادرتها وهي الحكومة المخلوعة المقالة بإرادة الشعب، ولكنها الحكومة التي لم تتخل عن آخر فرصها في العبث الإجرامي وفي كونها بهذا تواصل قمع الحقوق والحريات: نقول هنا إن ذاك الشخص، لا ترى فيه الثورة إلا كونه شخصية تتقاطع والحقوق والحريات التي تريدها الثورة!!

فعن أي ترشيح يتحدث نظام هو نفسه مسحوب الشرعية!؟ وكيف يمارس صلاحية أنهاها الشعب بثورته وأقال وجودها لا بإقالة الحكومة وحدها بل بخلع السلطة كاملة؟

إن الترشيح الحقيقي أتى ويأتي من الشعب، أي بالخضوع لشروط الثورة ومحدداتها في الإتيان بالبديل أي الشخصية التي ستنهض بمهام رئاسة حكومة انتقالية مؤقتة؛ وإلا فلا صلاحية لتلك الكتل الوبائية البائسة المخلوعة!

دمتم بمسيرة التنوير الظافرة صديقاتي، أصدقائي رفاق ثورة الشعب العراقي ولنبق معا وسويا نحمل مهمة التغيير الكلي الشمل. فبتفاعلنا ومثابرتنا المشتركة المنظمة نستطيع استكمال مهام الثورة والتغيير المنشود من دون السماح للسلطة ونظام الفساد وجرائم الفاشية بالتسلل عبر ما يحاولون اختلاقه من ثغرات أو يتوهمونه من نوافذ 

أطلق مادة موجزة عسى تكون مفردة في موقف ثابت واستراتيجي للثورة من هذه الإشكالية بإطار مجمل الموقف العام ولنقل معا وسويا مجددا وبثبات:

لا لأي فرد من النظام أو ممن يريده الفاسدون منصة لسرقة ما أنجزته الثورة وفرضته حتى الآن و-أو لمحاولة إعادة إنتاج نظامهم المخلوع