اشكاليه التغيير باتجاه ثقافه الديموقراطيه فى المجتمعات التقليديه!

سليم نزال
2019 / 12 / 3

حسب اعتقادى لا بد للمجتمعات درجه معقوله من النضوج الثقافى لان تتحول باتجاه مناخ الديموقراطيه.و انا استعمل كلمه (مناخ) لاشير للبعد الاوسع للكلمه, و لا احصرها فى صندوق الانتخاب.صندوق الانتخاب على اهميه دوره لا قيمه له فى مجتمع الاميه الثقافيه و السياسيه و يمكن للاهالى ان ينتخبوا شيخ عشيرتهم من خلاله .و هو ديكور ديموقراطى لا اكثر و لا اقل. الثقافه الناضجه قادره على استيعاب بل و هضم الثقافه الديموقراطيه و حتى انتاج ديموقراطيتها الخاصه بها.

اهم ما يتميز به المجتمع التقليدى عن الحديث هو غياب ثقافه الابداع كما لاحظت اكثر من دراسه انثروبولوجيه من القرن التاسع . ثقافه المجتمع التقليدى عباره عن ثقافه اجترار و ماء راكد اسن لا يتحرك بل يملك القابليه و الجاهزيه لكل الافكار الضيقه الافق سياسيه ام اجتماعيه ام دينيه .بينما المجتمعات الحره تفتح المجال للعقول لللابداع الامر الذى يسهم فى تطوير المجتمعات.المجتمعات التقليديه تحبط المبدعون, تسخر منهم او تعمل على التقليل من شان ما يفعلون لانها مجتمعات خائفه من اى فكره جديده. و اذا ما ظهر جديد فانهم يركزون على سلبياته و اضراره . و لذا فانها لا تملك الشجاعه ان تقتحم فضاء الحياة بالمعنى الواسع للكلمه بسبب الرهاب من التغيير و من كل جديد.